من الزمن ، وحصل على درجة رفيعة في علمي الفقه والحديث . ولم يكتفي شيخنا
المترجم له - بهذا ، بل تطلعت همته العلية إلى مزيد من العمق والرسوخ في العلوم ،
فتتلمذ أيضا على ألمعي أساتذة وقته ، الشيخ نظام الدين علي بن الحميد النيلي ، والشيخ ضياء الدين علي بن الشهيد الأول ، والسيد بهاء الدين علي بن عبد الكريم ،
واستمر على بسط التلمذة مستفيدا من فيوضات هؤلاء العلماء حتى ترقى إلى درجة
الاجتهاد في الفقه ، ثم أصبح مرجعا وملاذا للعلماء في الحلة ، وفرش بساط التدريس
في المدرسة الزينبية في الحلة السيفية واجتمع حوله جمع غفير من الطلاب ينهلون من
ينابيع علمه ومعرفته ، ويقتبسون من أنواره وفيوضاته ( 1 ) .
الثناء عليه :
وقد أثنى عليه العماء وأرباب المعاجم ثناء جميلا :
قال العلامة المحدث الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق الناضرة : الشيخ
جمال الدين ، أبو العباس أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الحلي الأسدي الفاضل
العالم العلامة الفهامة ، الثقة الجليل ، الزاهد العابد الورع العظيم القدر ، المعروف ب
( ابن فهد ) ( 2 ) .
وقال المحدث العلامة المذكور : وأما الشيخ أحمد بن فهد ، فهو الشيخ جمال الدين
أبو العباس أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الحلي الأسدي فاضل فقيه مجتهد زاهد
عابد ورع تفي نفي ( 3 ) .
وقال الشيخ الجليل المحدث العلامة محمد بن الحسن الحر العاملي : أحمد بن فهد
الحلي فاضل عالم ثقة صالح زاهد عابد ورع جليل القدر ( 4 )
هامش
( 1 ) راجع نامه دانشوران : ج 1 ، ص 372
( 2 ) الكشكول للبحراني : ج 1 ، ص 304
( 3 ) لؤلؤة البحرين : ص 155
( 4 ) أمل الآمل القسم الثاني : الموسوم ب ( تذكرة المتبحرين في علماء المتأخرين ) باب الهمزة ، ص 21