اسمه ونسبه
هو الشيخ جمال الدين أبوا العباس أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الأسدي
الحلي .
وهو غير الشيخ العلامة النحرير شهاب الدين أحمد بن فهد بن محمد بن إدريس
المقري الأحسائي ، الذي كان معاصرا للمترجم له ، وإن اتفق توافقهما في العصر ،
والاسم ، والنسبة إلى فهد ، الذي هو جد في الأول ، وأب في الثاني ظاهر . كما إن
كلاهما يروي عن ابن المتوج البحراني ، ومن غريب الاتفاق أن لكل منهما
شرح على إرشاد العلامة ( 1 ) .
ولادته ونشأته :
ولد ( قدس سره ) سنة 757 هجرية ( 2 ) . ونشأ وترعرع في الحلة التي صارت
مركزا علميا بعد سقوط بغداد على يد هولاكو التتار ، وكانت الحلة قد سلمت
من الغزو المغولي ، فأخذت تستقطب الفقهاء والطلاب الفارين من بغداد ، وهكذا
نشأت مدرسة الحلة ، وبرز منها فقهاء فطاحل أمثال المحقق الحلي والعلامة الحلي
وولده فخر المحققين وابن أبي الفوارس والشهيد الأول وابن طاووس وابن وارم ،
وغيرهم من العلماء الأعلام .
وفي أجواء هذه المدينة - المدرسة - نشأ العلامة ابن فهد ( قدس سره ) ولما أن بلغ
سني التمييز والإدراك اتجه إلى طلب العلم وانضم إلى هذا المسلك المقدس ، فتتلمذ
على يد الشيخ الفاضل علي بن خازن الجابري تلاميذ الشهيد الأول ردحا
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 269 ، روضات الجنات : ج 1 ، ص 75 .
( 2 ) الفوائد الرجالية : ج 2 ، ص 111 . الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 369 ، نامه دانشوران : ج 1 ،
ص 371 ، وتردد صاحب أعيان الشيعة ، ج 3 ، ص 147 ، بين سنتي 756 هج و 757 هج .