تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فِيهِ أَهْلُ السُّنَّةِ ، وَيَمْتَازُونَ بِهِ عَنِ ( * الرَّافِضَةِ ، تَقُومُ ( 1 ) بِهِ مَصَالِحُ الْمُدُنِ وَأَهْلِهَا عَلَى بَعْضِ الْوُجُوهِ . وَأَمَّا الْأَمْرُ الَّذِي يَشْتَرِكُ فِيهِ الرَّافِضَةُ وَيَمْتَازُونَ بِهِ عَنْ * ) ( 2 ) أَهْلِ السُّنَّةِ فَلَا تَقُومُ بِهِ مَصْلَحَةُ مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا قَرْيَةٍ ، وَلَا تَجِدُ ( 3 ) أَهْلَ مَدِينَةٍ وَلَا قَرْيَةٍ يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الرَّفْضُ ، إِلَّا وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنَ الِاسْتِعَانَةِ بِغَيْرِهِمْ : إِمَّا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَإِمَّا مِنَ الْكُفَّارِ . وَإِلَّا فَالرَّافِضَةُ وَحْدَهُمْ لَا يَقُومُ أَمْرُهُمْ [ قَطُّ ] ( 4 ) ، كَمَا أَنَّ الْيَهُودَ ( 5 ) وَحْدَهُمْ لَا يَقُومُ أَمْرُهُمْ قَطُّ ، بِخِلَافِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، فَإِنَّ مَدَائِنَ كَثِيرَةً مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ يَقُومُونَ بِدِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ ، لَا يُحْوِجُهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَى كَافِرٍ وَلَا رَافِضِيٍّ . وَالْخُلَفَاءُ الثَّلَاثَةُ فَتَحُوا الْأَمْصَارَ ، وَأَظْهَرُوا الدِّينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ رَافِضِيٌّ . بَلْ بَنُو أُمَيَّةَ بَعْدَهُمْ ، مَعَ انْحِرَافِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ عَنْ عَلِيٍّ وَسَبِّ بَعْضِهِمْ لَهُ ، غَلَبُوا عَلَى مَدَائِنِ الْإِسْلَامِ كُلِّهَا ، مِنْ مَشْرِقِ الْأَرْضِ إِلَى مَغْرِبِهَا ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ فِي زَمَنِهِمْ أَعَزَّ مِنْهُ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ ، وَلَمْ يَنْتَظِمْ بَعْدَ انْقِرَاضِ دَوْلَتِهِمُ الْعَامَّةِ لَمَّا جَاءَتْهُمُ الدَّوْلَةُ الْعَبَّاسِيَّةُ ، صَارَ إِلَى الْغَرْبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِشَامٍ الدَّاخِلُ إِلَى الْمَغْرِبِ ، الَّذِي يُسَمَّى صَقْرَ قُرَيْشٍ ، وَاسْتَوْلَى هُوَ - وَمَنْ بَعْدَهُ - عَلَى بِلَادِ الْغَرْبِ ، وَأَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ فِيهَا
هامش
( 1 ) ن : وَتَقُومُ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 2 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) . ( 3 ) ب : وَلَا نَجِدُ ، وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي ( م ) . ( 4 ) قَطُّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 5 ) م : كَالْيَهُودِ .