تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
إِلَى الْأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا ، عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ مَاتَ " ( 1 ) . [ قال الرافضي الخلاف الرابع في الإمامة ] وَأَمَّا قَوْلُهُ ( 2 ) : " الْخِلَافُ الرَّابِعُ : فِي الْإِمَامَةِ . وَأَعْظَمُ خِلَافٍ بَيْنِ الْأُمَّةِ خِلَافُ ( 3 ) الْإِمَامَةِ ، إِذْ مَا سُلَّ سَيْفٌ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى قَاعِدَةٍ دِينِيَّةٍ مِثْلُ مَا سُلَّ عَلَى الْإِمَامَةِ فِي كُلِّ زَمَانٍ " ( 4 ) . فَالْجَوَابُ ( 5 ) : أَنَّ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْغَلَطِ ، فَإِنَّهُ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - لَمْ يُسَلَّ سَيْفٌ عَلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا عُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ ، وَلَا كَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي زَمَنِهِمْ نِزَاعٌ فِي الْإِمَامَةِ ، فَضْلًا عَنِ السَّيْفِ ، وَلَا كَانَ بَيْنَهُمْ سَيْفٌ مَسْلُولٌ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ . وَالْأَنْصَارُ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ بِكَلَامٍ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِمْ .
هامش
( 1 ) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي الْبُخَارِيِّ 2 / 71 - 72 ( كِتَابِ الْجَنَائِزِ ، بَابِ الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي : الْبُخَارِيِّ 5 / 6 - 7 ، 7 ( كِتَابِ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، بَابِ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ) ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2 / 520 ( كِتَابِ الْجَنَائِزِ ، بَابِ ذِكْرِ وَفَاتِهِ وَدَفْنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، الْمُسْنَدِ ( ط . الْحَلَبِيِّ ) 6 / 219 - 220 ( 2 ) أَيِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ الرَّافِضِيِّ فِي ( ك ) ( ص 143 ) ( م ) ( 3 ) ك : خِلَافَاتُ . ( 4 ) اخْتَصَرَ ابْنُ تَيْمِيَةَ كَلَامَ ابْنِ الْمُطَهَّرِ فِي ( ك ) ( ص 143 ) ( م ) وَبَاقِي كَلَامِهِ هُوَ : وَاخْتَلَفَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى رَئِيسِهِمْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، فَاسْتَدْرَكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِأَنْ حَضَرَا سَقِيفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَمَدَّ عُمَرُ يَدَهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَبَايَعَهُ ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ ، قَالَ عُمَرُ : إِنَّهَا كَانَتْ فَلْتَةٌ وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا ، فَمَنْ عَادَ إِلَى مِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَشْغُولٌ بِمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - مِنْ دَفْنِهِ وَتَجْهِيزِهِ وَمُلَازَمَةِ قَبْرِهِ ، وَتَخَلَّفَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ عَنِ الْبَيْعَةِ . ( 5 ) ن ، م : وَالْجَوَابُ .