شرحه :
وندم الله الذي خلق الآدميين في الأرض وتغير في قلبه .
وهذا نص قطع باب التأويل وسد المخارج ، وضلوا وكفروا لعنهم الله من وجوه :
* أحدها : نسبوا إليه تبارك وتعالى الندم والتغيير وذلك من صفة المحدثات .
* الثاني : نفي العلم عنه سبحانه وتعالى . والله عز وجل عالم بالأشياء قبل كونها وقبل تصورها ، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء . فكيف ينسب إليه الندم وهو سبحانه وتعالى بيده ملكوت كل شيء ولا يكون في السماوات والأرض شيء إلا بقضائه وقدره .
* الثالث : أنهم جعلوا لله قلبا تعالى الله عز وجل عن ذلك . فصل
يتبين فيه أنهم نسبوا إليه تعالى شم الرائحة ، ونصهم في ذلك في قصة نوح عليه السلام حين قرب القربان :
« وبارح أذني إث ريح هنيجوخ . »
شرحه :
وشم الله الرائحة المهداة .
ويعتقدون لعنهم الله تعالى أن ذلك بحاسة ، وهو كفر صراح تعالى الله عن ذلك .
ومنها أنهم يزعمون أن الله تعالى هبط إلى الأرض ، ونصهم في ذلك في قوم لوط عليه السلام :
« إيرزدن وإزاي هد ضعفته هباه إلى عسوكلا وإم لو إداعه . »
رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود ) — صفحة 49
مساهمون: عبد المجيد خيالي
ص٤٩