الباب الثالث : في بيان تجسيم اليهود لعنهم الله وشركهم بالله تعالى
اعلم وفقنا الله وإياك أن في توراتهم ما نصه : « نفس أدم بطلميق كدموا ثينو . »
شرحه :
وقال الله : أصنع بني آدم كصورتنا كشبهنا .
وفي هذا تجسيم لا يحتاج إلى دليل لأنهم جعلوا الله صورة وشبها ، والله عز وجل منزه عن النظائر والأشباه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا . وهذا أقرب ما عندهم من الكفر لأنهم ربما قالوا : إن الإضافة في ذلك إضافة ملك كقوله هذا عمل الله وهذا خلق الله ، وفي هذا من التكليف على ما لا يخفى على ذي عقل ، لا سيما في قولهم : كشبهنا ، فإن التأويل فيه بعيد جدا . ولكن سيأتي ما هو أبشع وأقبح وأفظع ، وهذا يدل على أن توراتهم التي بأيديهم مبدلة دمرهم الله تعالى ولعنهم .
ومما في توراتهم المبدلة نسبتهم الندم إلى الله تعالى ، ونصهم في ذلك :
« ويناحح أذني كيشى عسى إث لهادم بأرص وينعصب إل لبو . »
رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود ) — صفحة 48
مساهمون: عبد المجيد خيالي
ص٤٨