وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عِنْدَنَا . وَأَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ وَنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنَّهُ كَانَ مَعْصُومَ الدَّمِ ، وَبَيْنَ عُثْمَانَ وَمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ مِنَ الْفَرْقِ مَا لَا يُحْصِي عَدَدَهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى .
وَمَنْ قَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ كَانَ مُبَاحَ الدَّمِ ، لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَجْعَلَ عَلِيًّا مَعْصُومَ الدَّمِ ، وَلَا الْحُسَيْنُ ; فَإِنَّ عِصْمَةَ دَمِ عُثْمَانَ أَظْهَرُ مِنْ عِصْمَةِ دَمِ عَلِيٍّ وَالْحُسَيْنِ ، وَعُثْمَانُ أَبْعَدُ عَنْ ( 1 ) مُوجِبَاتِ الْقَتْلِ مِنْ عَلِيٍّ وَالْحُسَيْنِ ، وَشُبْهَةُ قَتَلَةِ عُثْمَانَ أَضْعَفُ بِكَثِيرٍ مِنْ شُبْهَةِ قَتَلَةِ عَلِيٍّ وَالْحُسَيْنِ ; فَإِنَّ عُثْمَانَ لَمْ يَقْتُلْ مُسْلِمًا ، وَلَا قَاتَلَ أَحَدًا عَلَى وِلَايَتِهِ [ وَلَمْ يَطْلُبْ قِتَالَ أَحَدٍ عَلَى وِلَايَتِهِ ] ( 2 ) أَصْلًا ( 3 ) ; فَإِنْ وَجَبَ أَنْ يُقَالَ : مَنْ قَتَلَ خَلْقًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وِلَايَتِهِ [ إِنَّهُ ] ( 4 ) مَعْصُومُ الدَّمِ ، وَإِنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيمَا فَعَلَهُ ، فَلَأَنْ يُقَالَ : عُثْمَانُ مَعْصُومُ الدَّمِ ، [ وَإِنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيمَا فَعَلَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْوِلَايَاتِ ( 5 ) بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى .
هامش
( 1 ) ح ، ر ، ي : مِنْ .
( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 3 ) أَصْلًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ر ) .
( 4 ) إِنَّهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ( م ) ، ( ب ) .
( 5 ) ح ، ب : وَالْوِلَايَةُ .