تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
مُبْتَدَعَةُ الْعُبَّادِ الْغُلُوُّ فِيهِمْ وَفِي الرَّافِضَةِ ، وَلِهَذَا يُوجَدُ فِي هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ كَثِيرٌ مِمَّنْ يَدَّعِي إِمَّا لِنَفْسِهِ وَإِمَّا لِشَيْخِهِ [ الْإِلَهِيَّةَ ] ( 1 ) ، كَمَا يَدَّعِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ ( 2 ) لِأَئِمَّتِهِمْ بَنِي عُبَيْدٍ ، وَكَمَا يَدَّعِيه كَثِيرٌ مِنَ الْغَالِيَةِ : إِمَّا لِلِاثْنَى عَشَرِ ، وَإِمَّا لِغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَمِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَيْتِ ، كَمَا تَدَّعِيهِ النُّصَيْرِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ . وَكَذَلِكَ فِي جِنْسِ الْمُبْتَدِعَةِ الْخَارِجِينَ عَنِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ أَهْلِ التَّعَبُّدِ [ وَالتَّأَلُّهِ ] ( 3 ) وَالتَّصَوُّفِ ، مِنْهُمْ طَوَائِفُ مِنَ الْغُلَاةِ يَدَّعُونَ الْإِلَهِيَّةَ ، وَدَعْوَى مَا هُوَ فَوْقَ النُّبُوَّةِ ، وَإِنْ كَانَ مُتَفَلْسِفًا يُجَوِّزُ وُجُودَ نَبِيٍّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ، كَالسُّهْرَوَرْدِيِّ الْمَقْتُولِ فِي الزَّنْدَقَةِ ( 4 ) ، وَابْنِ سَبْعِينَ ( 5 ) ، وَغَيْرِهِمَا ، صَارُوا
هامش
( 1 ) الْإِلَهِيَّةَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) . ( 2 ) و : كَمَا تَدَّعِيهِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ ، وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ص [ 0 - 9 ] 0 ( 3 ) وَالتَّأَلُّهِ زِيَادَةٌ فِي ( و ) فَقَطْ . ( 4 ) شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْفُتُوحِ يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أُمَيْرَكَ السُّهْرَوَرْدِيُّ ، الْمَوْلُودُ بِسُهْرَوَرْدَ سَنَةَ 549 ، وَقُتِلَ بِحَلَبَ سَنَةَ 587 ه - ، وَعُرِفَ بِفَلْسَفَتِهِ الْإِشْرَاقِيَّةِ ، انْظُرْ عَنْهُ وَعَنْ آرَائِهِ : وَفَيَاتَ الْأَعْيَانِ 5 / 312 - 318 لِسَانَ الْمِيزَانِ 3 / 156 - 158 ، النُّجُومَ الزَّاهِرَةَ 6 / 114 - 115 ، الْأَعْلَامَ 9 / 169 - 170 وَانْظُرْ : كِتَابَ : " أُصُولِ الْفَلْسَفَةِ الْإِشْرَاقِيَّةِ " تَأْلِيفُ الدكتور مُحَمَّدْ عَلِي أَبِي رَيَّانَ ( ط . الْأَنْجُلُو ) الْقَاهِرَةِ 1959 ، الْكِتَابَ التِّذْكَارِيَّ لِلسُّهْرَوَرْدِيِّ فِي الذِّكْرَى الْمِئَوِيَّةِ الثَّامِنَةِ لِوَفَاتِهِ ، أَشْرَفَ عَلَيْهِ الدكتور إِبْرَاهِيمْ مَدْكُورْ ، نَشْرُ الْهَيْئَةِ الْمِصْرِيَّةِ الْعَامَّةِ لِلْكِتَابِ ، الْقَاهِرَةِ 1394 / 1974 ( 5 ) سَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ 1 / 366