الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى السُّنَّةِ . فَالْكُلَّابِيُّ يَقُولُ : لَيْسَ الْكَرَّامِيُّ عَلَى شَيْءٍ . وَالْكَرَّامِيُّ يَقُولُ : لَيْسَ الْكُلَّابِيُّ عَلَى شَيْءٍ . وَالْأَشْعَرِيُّ يَقُولُ : لَيْسَ السَّالِمِيُّ عَلَى شَيْءٍ . وَالسَّالِمِيُّ يَقُولُ : لَيْسَ الْأَشْعَرِيُّ عَلَى شَيْءٍ .
وَيُصَنِّفُ ( 1 ) السَّالِمِيُّ كَأَبِي عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيِّ كِتَابًا فِي مَثَالِبِ الْأَشْعَرِيِّ ( 2 ) وَيُصَنِّفُ ( 3 ) الْأَشْعَرِيُّ كَابْنِ عَسَاكِرَ كِتَابًا يُنَاقِضُ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَذَكَرَ فِيهِ مَثَالِبَ السَّالِمِيَّةِ ( 4 ) .
وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهَا ، لَا سِيَّمَا وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ قَدْ تَلَبَّسَ بِبَعْضِ الْمَقَالَاتِ الْأُصُولِيَّةِ ، وَخَلَطَ هَذَا بِهَذَا فَالْحَنْبَلِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالْمَالِكِيُّ يَخْلِطُ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ شَيْئًا مِنْ أُصُولِ الْأَشْعَرِيَّةِ وَالسَّالِمِيَّةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ . وَيُضِيفُهُ إِلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ . وَكَذَلِكَ الْحَنَفِيُّ يَخْلِطُ بِمَذَاهِبِ أَبِي حَنِيفَةَ شَيْئًا مِنْ أُصُولِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ وَالْكُلَّابِيَّةِ ، وَيُضِيفُهُ إِلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَهَذَا مِنْ جِنْسِ الرَّفْضِ وَالتَّشَيُّعِ ، لَكِنَّهُ تَشَيُّعٌ فِي تَفْضِيلِ بَعْضِ الطَّوَائِفِ وَالْعُلَمَاءِ ، لَا تَشَيُّعٌ فِي تَفْضِيلِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ .
وَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
هامش
( 1 ) ح ، ب : وَصَنَّفَ .
( 2 ) ذَكَرَ هَذَا الْكِتَابَ سَزْكِينُ م [ 0 - 9 ] ج [ 0 - 9 ] ص [ 0 - 9 ] 6 وَمُؤَلِّفُهُ هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَهْوَازِيُّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 446 ، وَذَكَرَ سَزْكِينُ أَنَّهُ تُوجَدُ نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ مِنْهُ فِي الظَّاهِرِيَّةِ بِدِمَشْقَ .
( 3 ) ب فَقَطْ : وَصَنَّفَ .
( 4 ) وَهُوَ كِتَابُ تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَرِي فِيمَا نُسِبَ إِلَى الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ ، لِأَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيِّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 571 ، وَطُبِعَ الْكِتَابُ بِدِمَشْقَ عَامَ 1347 .