حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ » " ( 1 ) .
وَقَالَ : " « مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ; فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ » " ( 2 ) .
وَقَالَ : " « مَنْ خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً » " ( 3 ) .
وَقَالَ : " « خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ ، وَشَرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ " . قَالُوا : أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : " لَا مَا صَلَّوْا » " ( 4 ) .
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا فِي الصَّحِيحِ ، إِلَى أَحَادِيثَ أَمْثَالِهَا .
فَهَذَا أَمْرُهُ بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ ، وَهَذَا نَهْيُهُ عَنْ قِتَالِ الْوُلَاةِ الظَّلَمَةِ . وَهَذَا مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ ظَالِمٍ بَاغٍ يَجُوزُ قِتَالُهُ .
وَمِنْ أَسْبَابِ ذَلِكَ أَنَّ الظَّالِمَ الَّذِي ( 5 ) يَسْتَأْثِرُ بِالْمَالِ وَالْوِلَايَاتِ لَا يُقَاتِلُ فِي الْعَادَةِ إِلَّا لِأَجْلِ الدُّنْيَا ( 6 ) ، يُقَاتِلُهُ ( 7 ) النَّاسُ حَتَّى يُعْطِيَهُمُ الْمَالَ وَالْوِلَايَاتِ ، وَحَتَّى لَا يَظْلِمَهُمْ ، فَلَمْ يَكُنْ أَصْلُ قِتَالِهِمْ لِيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ، وَلِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ، وَلَا كَانَ قِتَالُهُمْ مِنْ جِنْسِ قِتَالِ الْمُحَارِبِينَ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ ، الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ ( 8 ) : " « مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ
هامش
( 1 ) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1 / 118
( 2 ) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1 / 113
( 3 ) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1 / 112 - 113
( 4 ) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1 / 116
( 5 ) الَّذِي : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) .
( 6 ) الدُّنْيَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) .
( 7 ) ن ، م : يُقَاتِلُ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 8 ) ن ، م : الَّذِينَ قُتِلَ فِيهِمْ وَهُوَ تَحْرِيفٌ .