تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أَوْ تَوَلَّى ( 1 ) غَيْرَ مَوَالِيهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا » " ( 2 ) . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ : { أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ - الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا } [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 44 - 45 ] . فَالْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ مَمْلُوءَانِ مِنْ ذَمِّ الْأَنْوَاعِ الْمَذْمُومَةِ وَذَمِّ أَهْلِهَا وَلَعْنِهِمْ ، تَحْذِيرًا مِنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ ، وَإِخْبَارًا بِمَا يَلْحَقُ أَهْلَهُ مِنَ الْوَعِيدِ . ثُمَّ الْمَعَاصِي الَّتِي يَعْرِفُ صَاحِبُهَا أَنَّهُ عَاصٍ [ يَتُوبُ مِنْهَا ، وَالْمُبْتَدَعُ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ عَلَى حَقٍّ كَالْخَوَارِجِ وَالنَّوَاصِبِ الَّذِي نَصَبُوا الْعَدَاوَةَ وَالْحَرْبَ ] ( 3 ) لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَابْتَدَعُوا بِدْعَةً ، وَكَفَّرُوا مَنْ لَمْ يُوَافِقْهُمْ عَلَيْهَا ، فَصَارَ بِذَلِكَ ضَرَرُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَعْظَمَ مِنْ ضَرَرِ الظَّلَمَةِ ، الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الظُّلْمَ مُحَرَّمٌ ، وَإِنْ كَانَتْ عُقُوبَةُ أَحَدِهِمْ فِي الْآخِرَةِ لِأَجْلِ التَّأْوِيلِ قَدْ تَكُونُ أَخَفَّ ، لَكِنْ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
هامش
( 1 ) ن : وَتَوَلَّى ، وَ : وَمَنْ تَوَلَّى . ( 2 ) ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ 4 / 449 - 450 كِتَابُ الْأَدَبِ ، بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَنْتَمِي إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ ثَلَاثَ أَحَادِيثَ : الْأَوَّلُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ( سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَصُّهُ : ( مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ ) ، وَالثَّانِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذَنْ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ ) وَالثَّالِثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : ( مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ الْمُتَتَابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ ابْنَ تَيْمِيَّةَ أَدْمَجَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ ، وَانْظُرْ حَدِيثَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمُسْنَدِ ط . الْمَعَارِفِ ج [ 0 - 9 ] الْأَرْقَامَ 1454 ، 1497 ، 1499 ، 1504 ، 1553 وَانْظُرِ الْمُسْنَدَ ط . الْحَلَبِيِّ 5 / 267 وَقَدْ صَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ حَدِيثَ أَنَسٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ 5 / 233 - 234 ( 3 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .