تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وَهَذَا وَلَمْ يَكُنْ قَدْ بَقِيَ أَحَدٌ ( 1 ) مِنْ أَهْلِ الشُّورَى غَيْرُهُ وَغَيْرُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ( 2 ) ، وَهُوَ الَّذِي فَتَحَ الْعِرَاقَ وَأَذَلَّ جُنُودَ ( 3 ) كِسْرَى ، وَهُوَ آخِرُ الْعَشْرَةِ مَوْتًا ، فَإِذَا لَمْ يَحْسُنْ أَنْ يُشَبَّهَ بِابْنِهِ عُمَرَ أَيُشَبَّهُ ( 4 ) بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ؟ . هَذَا وَهُمْ لَا يَجْعَلُونَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ ، بَلْ يُفَضِّلُونَ مُحَمَّدًا وَيُعَظِّمُونَهُ وَيَتَوَلَّوْنَهُ لِكَوْنِهِ آذَى عُثْمَانَ ، وَكَانَ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ; لِأَنَّهُ كَانَ رَبِيبَهُ ، وَيَسُبُّونَ أَبَاهُ أَبَا بَكْرٍ وَيَلْعَنُونَهُ . فَلَوْ أَنَّ النَّوَاصِبَ فَعَلُوا بِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ مِثْلَ ذَلِكَ : فَمَدَحُوهُ عَلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ لِكَوْنِهِ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ ، وَمِنَ الْمُنْتَصِرِينَ لَهُ ( 5 ) ، وَسَبُّوا أَبَاهُ سَعْدًا لِكَوْنِهِ تَخَلَّفَ عَنِ الْقِتَالِ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَالِانْتِصَارِ لِعُثْمَانَ ; هَلْ كَانَتِ النَّوَاصِبُ لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ جِنْسِ الرَّافِضَةِ ؟ بَلِ الرَّافِضَةُ شَرٌّ مِنْهُمْ ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنْ سَعْدٍ ، وَعُثْمَانُ كَانَ أَبْعَدَ عَنِ اسْتِحْقَاقِ الْقَتْلِ مِنَ الْحُسَيْنِ ، وَكِلَاهُمَا مَظْلُومٌ شَهِيدٌ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
هامش
( 1 ) ن ( فَقَطْ ) : أَحَدٌ قَدْ بَقِيَ . ( 2 ) ن : عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ; م : عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( 3 ) ن : جُيُوشَ . ( 4 ) ن : أَنْ يُشَبَّهَ بِاللَّهِ عُمَرَ أَشْبَهَ ; م : أَنْ يُشَبَّهَ بِأَبِيهِ عُمَرَ الشَّبِيهِ . ( 5 ) ن ( فَقَطْ ) : مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ وَكَانَ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَمِنَ الْمُنْتَصِرِينَ لَهُ ، وَهُوَ خَطَأٌ .