تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وَلِهَذَا كَانَتِ الرَّافِضَةُ مَنْ أَجْهَلِ النَّاسِ وَأَضَلِّهِمْ ( 1 ) ، كَمَا أَنَّ النَّصَارَى مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ ، وَالرَّافِضَةَ مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ ، كَمَا أَنَّ الْيَهُودَ مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ ، فَفِيهِمْ نَوْعٌ مِنْ ضَلَالِ النَّصَارَى ، وَنَوْعٌ مِنْ خُبْثِ الْيَهُودِ . [ الْوَجْهُ الْخَامِسُ تَمْثِيلُ ابن المطهر بِقِصَّةِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ من أقبح القياس ] الْوَجْهُ الْخَامِسُ : أَنْ يُقَالَ : تَمْثِيلُ هَذَا بِقِصَّةِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ ( 2 لَمَّا خَيَّرَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بَيْنَ الْخُرُوجِ فِي السَّرِيَّةِ الَّتِي أَرْسَلَهَا إِلَى الْحُسَيْنِ ، وَبَيْنَ عَزْلِهِ عَنِ الرَّيِّ مِنْ أَقْبَحِ الْقِيَاسِ ، فَإِذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ 2 ) ( 2 ) طَالِبًا لِلرِّيَاسَةِ وَالْمَالِ مُقْدِمًا عَلَى الْمُحَرَّمِ لِأَجْلِ ذَلِكَ ، أَفَيَلْزَمُ ( 3 ) أَنْ يَكُونَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ بِهَذِهِ الْحَالِ ؟ . وَهَذَا أَبُوهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ مِنْ أَزْهَدِ النَّاسِ فِي الْإِمَارَةِ وَالْوِلَايَةِ ، وَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ اعْتَزَلَ النَّاسَ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ ( 4 ) ، وَجَاءَهُ [ عُمَرُ ] ابْنُهُ ( 5 ) هَذَا فَلَامَهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَالَ [ لَهُ ] ( 6 ) : النَّاسُ فِي الْمَدِينَةِ يَتَنَازَعُونَ الْمُلْكَ وَأَنْتَ هَاهُنَا ( 7 ) ! فَقَالَ : اذْهَبْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( 8 ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ » " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ن ، م ، أ : وَأَظْلَمِهِمْ . ( 2 ) ( 2 - 2 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 3 ) أ ، ب : فَيَلْزَمُ . ( 4 ) ، م : بِالْعَقِيقِ فِي قَصْرِهِ . ( 5 ) ن : فَجَاءَ ابْنُهُ ; م : وَجَاءَ ابْنُهُ . ( 6 ) لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 7 ) ن ، م : وَأَنْتَ هُنَا . ( 8 ) أ ، ب : النَّبِيَّ . ( 9 ) فِي الْمُسْنَدِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 3 / 26 ( رَقْمُ 1441 ) عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ أَخَاهُ عُمَرَ انْطَلَقَ إِلَى سَعْدٍ فِي غَنَمٍ لَهُ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا رَآهُ سَعْدُ قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ : يَا أَبَتِ ، أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ أَعْرَابِيًّا فِي غَنَمِكَ وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِي الْمُلْكِ بِالْمَدِينَةِ ؟ فَضَرَبَ سَعْدٌ صَدْرَ عُمَرَ ، وَقَالَ : اسْكُتْ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ " . وَالْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ مَعِ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ 4 / 2277 ( كِتَابُ الزُّهْدِ وَالرِّقَاقِ ، الْبَابُ الْأَوَّلِ ) وَلِلْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخْرَى مُخْتَلِفَةٌ فِي الْمُسْنَدِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 3 / 56 - 66 ( رَقْمُ 1529 ) .