تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَأَنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ ، وَأَنَّ الْقُوَّةَ الَّتِي فِي الْعَرْشِ وَفِي حَمَلَةِ الْعَرْشِ هُوَ خَالِقُهَا ، بَلْ نَقُولُ : إِنَّهُ خَالِقُ أَفْعَالِ ( 1 ) الْمَلَائِكَةِ الْحَامِلِينَ لِلْعَرْشِ ( 2 ) ; فَإِذَا كَانَ هُوَ الْخَالِقُ لِهَذَا كُلِّهِ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ ، امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا إِلَى غَيْرِهِ . وَلَوِ احْتَجَّ عَلَيْهِ سَلَفُهُ مِثْلُ يُونُسَ [ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ] الْقُمِّيِّ ( 3 ) وَأَمْثَالِهِ مِمَّنْ يَقُولُ بِأَنَّ الْعَرْشَ يَحْمِلُهُ بِمِثْلِ هَذَا ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ( 4 ) عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : لَمْ نَقُلْ إِنَّهُ مُحْتَاجٌ إِلَى غَيْرِهِ ، بَلْ مَا زَالَ غَنِيًّا عَنِ الْعَرْشِ وَغَيْرِهِ ، وَلَكِنْ قُلْنَا : إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فَإِذَا جَعَلْنَاهُ قَادِرًا عَلَى هَذَا ، كَانَ ذَلِكَ وَصْفًا لَهُ بِكَمَالِ الِاقْتِدَارِ ، لَا بِالْحَاجَةِ إِلَى الْأَغْيَارِ .
هامش
( 1 ) ن ، م : لِأَفْعَالِ . ( 2 ) لِلْعَرْشِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 3 ) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ : عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ الْقُمِّيِّ ، وَهُوَ سَهْوٌ مِنِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ أَوْ مِنَ النَّاسِخِ . وَسَبَقَتْ تَرْجَمَةُ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُمِّيِّ 1 / 71 ، 2 / 235 وَفِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْأَخِيرِ نَقَلَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنِ " الْمَقَالَاتِ " لِلْأَشْعَرِيِّ كَلَامَهُ عَنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ . ( 4 ) لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) .