تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
الشَّعْرِ عَلَى الصِّفَاتِ الَّتِي يَصِفُونَ رَبَّهُمْ بِهَا ، فَأَلَحَّ الشَّيْخُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ وَكَرَّرَهُ وَأَكْثَرَ تَصْوِيبَهُ إِلَيْهِ ( 1 ) فَتَوَهَّمَ فِيهِ النَّفَّاطَ فَجَاءَ إِلَيْهِ ( 2 ) لَيْلًا وَقَالَ : أَيُّهَا الشَّيْخُ رَأَيْتُكَ تُلِحُّ بِالنَّظَرِ ( 3 ) إِلَى هَذَا الْغُلَامِ وَقَدْ أَتَيْتُكَ بِهِ ( 4 ) ، فَإِنْ كَانَ لَكَ فِيهِ نِيَّةٌ فَأَنْتَ الْحَاكِمُ ( 5 ) . فَحَرَدَ الشَّيْخُ عَلَيْهِ وَقَالَ : إِنَّمَا كَرَّرْتُ النَّظَرَ إِلَيْهِ لِأَنَّ مَذْهَبِي أَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ عَلَى صُورَتِهِ ( 6 ) فَتَوَهَّمْتُ أَنَّهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فَقَالَ لَهُ النَّفَّاطُ : مَا أَنَا عَلَيْهِ مِنَ [ النَّفَّاطَةِ ] ( 7 ) أَجْوَدُ مِمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الزُّهْدِ مَعَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ " . فَيُقَالُ : هَذِهِ الْحِكَايَةُ وَأَمْثَالُهَا دَائِرَةٌ ( 8 ) بَيْنَ أَمْرَيْنِ : إِمَّا أَنْ تَكُونَ كَذِبًا مَحْضًا مِمَّنِ افْتَرَاهَا عَلَى بَعْضِ شُيُوخِ أَهْلِ بَغْدَادَ ( 9 ) ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ وَقَعَتْ لِجَاهِلٍ مَغْمُورٍ ( 10 ) لَيْسَ بِصَاحِبِ قَوْلٍ وَلَا مَذْهَبٍ ، وَأَدْنَى الْعَامَّةِ أَعْقَلُ مِنْهُ وَأَفْقَهُ . وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ أَهْلَ السُّنَّةِ شَيْئًا ، لِأَنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ لِكُلِّ
هامش
( 1 ) إِلَيْهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . ( 2 ) ك 1 / 85 ( م ) : وَجَاءَ إِلَيْهِ . ( 3 ) ن ، م : تُلِحُّ النَّظَرَ . ( 4 ) ك : وَقَدْ أَتَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ ; م : وَقَدْ حَبَيْتُكَ بِهِ . ( 5 ) ن ، م : الْحَاكِمُ فِيهِ . ( 6 ) ك ، ب : عَلَى صُورَةِ هَذَا الْغُلَامِ . وَسَقَطَتْ عِبَارَةُ " عَلَى صُورَتِهِ " مِنْ ( أ ) . ( 7 ) النَّفَّاطَةِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) . ( 8 ) ع : هِيَ دَائِرَةٌ . ( 9 ) ب ، أ ، ن ، م : عَلَى أَهْلِ بَغْدَادَ وَبَعْضِ الشُّيُوخِ . ( 10 ) ب : مَعْذُورًا ; أ : مَعْفُورٍ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .