تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
[ هُمُ ] النَّصَارَى وَالْغَالِيَةُ مِنَ الشِّيعَةِ ( 1 ) ، وَقَدْ يُوجَدُ بَعْضُ الْإِلْحَادِ وَالْغُلُوِّ فِي غَيْرِهِمْ مِنَ النُّسَّاكِ وَغَيْرِهِمْ ، لَكِنِ الَّذِي فِيهِمْ [ أَكْثَرُ وَ ] أَقْبَحُ ( 2 ) . وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، كَانَ الَّذِي يَطْعَنُ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِأَنَّ فِيهِمْ تَجْسِيمًا [ وَحُلُولًا ] ( 3 ) وَيُثْنِي عَلَى طَائِفَةِ الْإِمَامِيَّةِ : إِمَّا مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ بِمَقَالَاتِ شِيعَتِهِ ، وَإِمَّا مَنْ أَعْظَمِ النَّاسِ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا وَعُدُولًا ( 4 ) عَنِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ فِي الْمُقَابَلَةِ وَالْمُوَازَنَةِ ( 5 ) . ثُمَّ أَهْلُ السُّنَّةِ يَطْلُبُونَ مِنَ الْإِمَامِيَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ ( 6 ) أَنْ يَقْطَعُوا سَلَفَهُمْ بِالْحُجَجِ الْعَقْلِيَّةِ أَوِ الشَّرْعِيَّةِ ، ( 7 ) وَهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ ذَلِكَ ، كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ . وَهَؤُلَاءِ الْمُجَسِّمُونَ [ مِنَ الشِّيعَةِ مِنْهُمْ ] ( 8 ) مِنْ أَكَابِرِ أَهْلِ الْكَلَامِ
هامش
( 1 ) ب : وَادِّعَاءِ الْإِلَهِيَّةِ فِي الشَّرْعِ النَّصَارَى وَالْغَالِيَةُ فِي الشِّيعَةِ ; أ ، ن ، م : وَادِّعَاءِ الْإِلَهِيَّةِ فِي الشَّرِّ النَّصَارَى وَالْغَالِيَةُ فِي الشِّيعَةِ . ( 2 ) ن ، م : الَّذِي فِيهِمْ أَقْبَحُ . ( 3 ) وَحُلُولًا : فِي ( ع ) فَقَطْ . ( 4 ) وَعُدْوَانًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) ; وَعُدُولًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . ( 5 ) عَلَّقَ مُسْتَجِي زَادَهْ فِي هَامِشِ ( ع ) بِقَوْلِهِ : " قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ نَصِيرُ الدِّينِ الطُّوسِيُّ وَتِلْمِيذُهُ الَّذِي هُوَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ - وَيُقَالُ لَهُ ابْنُ مُطَهِّرٍ الْحِلِّيُّ - كِلَاهُمَا أَجْهَلُ الْخَلْقِ فِي الْمَنْقُولَاتِ وَالرِّوَايَاتِ ، سِيَّمَا فِي أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَآثَارِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، لِغُلُوِّهِمُ التَّامِّ فِي أَنْوَاعِ الْفَلْسَفَةِ وَأَبْوَابِهَا وَتَعَمُّقِهِمْ فِيهَا ، فَذُهِلُوا عَنِ الْوُقُوفِ عَلَى أَحْوَالِ قُدَمَائِهِمُ الَّذِينَ بِهِمْ يَقْتَدُونَ فِي الرَّفْضِ وَالتَّشَيُّعِ ، وَلَهُمُ اتَّبَعُوا فِي قَوْلِهِمْ بِإِمَامَةِ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةِ ، وَأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا مَعْرِفَةُ الشَّرَائِعِ الْإِسْلَامِيَّةِ لِأَحَدٍ مِنْ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ " . ( 6 ) ع : الْمُسْتَأْخِرِينَ . ( 7 ) ب ، ا ، ن ، م : وَالشَّرْعِيَّةِ . ( 8 ) ب ، ا : هُمْ . وَسَقَطَتْ مِنْ ( ن ) ، ( م ) عِبَارَةُ " مِنَ الشِّيعَةِ مِنْهُمْ " .