تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
فَقَتَلَهُ ( 1 ) وَالنُّصَيْرِيَّةُ الْمَوْجُودُونَ ( 2 ) فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ يُشْبِهُونَ هَؤُلَاءِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْوُجُوهِ . وَذَكَرُوا عَنِ الْخَطَّابِيَّةِ أَصْحَابِ أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ ( 3 ) أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ أَنْبِيَاءُ مُحَدَّثُونَ وَرُسُلُ اللَّهِ وَحُجَجُهُ عَلَى خَلْقِهِ ، لَا يَزَالُ مِنْهُمْ رَسُولَانِ : وَاحِدٌ نَاطِقٌ ، وَالْآخَرُ ( 4 ) صَامِتٌ ، فَالنَّاطِقُ مُحَمَّدٌ وَالصَّامِتُ عَلِيٌّ ، فَهُمْ فِي الْأَرْضِ الْيَوْمَ طَاعَتُهُمْ مُفْتَرَضَةٌ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ ، يَعْلَمُونَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ ، وَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا الْخَطَّابِ [ نَبِيٌّ ، وَأَنَّ أُولَئِكَ الرُّسُلَ فَرَضُوا طَاعَةَ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَقَالُوا : الْأَئِمَّةُ آلِهَةٌ ، وَقَالُوا : ] ( 5 ) فِي أَنْفُسِهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَقَالُوا : وَلَدُ الْحُسَيْنِ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ، ثُمَّ قَالُوا ذَلِكَ فِي أَنْفُسِهِمْ ، وَتَأَوَّلُوا قَوْلَ اللَّهِ : { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } [ سُورَةُ الْحِجْرِ : 29 ] ، قَالُوا : فَهُوَ آدَمُ وَنَحْنُ وَلَدُهُ ، وَعَبَدُوا أَبَا الْخَطَّابِ ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ إِلَهٌ . وَخَرَجَ أَبُو الْخَطَّابِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَقَتَلَهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى فِي سَبْخَةِ [ الْكُوفَةِ ، وَهُمْ ] ( 6 ) يَتَدَيَّنُونَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ لِمُوَافِقِيهِمْ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) انْظُرْ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْعِجْلِيِّ وَالْمَنْصُورِيَّةِ : الْمَقَالَاتِ لِلْأَشْعَرِيِّ 1 - 75 ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1 / 158 - 159 ; أُصُولَ الدِّينِ ، ص [ 0 - 9 ] 33 ، 331 ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ، ص [ 0 - 9 ] 38 ، 149 ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ ، ص [ 0 - 9 ] 3 ; الْفِصَلَ لِابْنِ حَزْمٍ 5 / 45 ; الْخِطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ 2 / 253 ; فِرَقَ الشِّيعَةِ ، ص [ 0 - 9 ] 9 - 60 ; الْبَدْءَ وَالتَّارِيخَ 5 / 131 \ 131 . ( 2 ) ن ، م : الْمُوَحِّدَةُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 3 ) ب ، ا : أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 4 ) ع ، م ، ن : وَآخَرُ . ( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 6 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 7 ) أَبُو الْخَطَّابِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ مِقْلَاصٌ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ الْأَجْدَعُ سَبَقَ الْكَلَامُ عَنْهُ وَعَنْ فِرْقَتِهِ 1 / 64 ت [ 0 - 9 ] . وَالَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْهُ وَعَنِ الْخَطَّابِيَّةِ هُنَا هُوَ تَقْرِيبًا مَا فِي مَقَالَاتِ الْأَشْعَرِيِّ 1 - 77 . وَانْظُرْ أَيْضًا : أُصُولَ الدِّينِ ، ص [ 0 - 9 ] 98 ، 331 ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ ، ص [ 0 - 9 ] 3 - 74 ; الْفِصَلَ لِابْنِ حَزْمٍ 5 / 48 ; الْخِطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ 2 / 352 ; التَّنَبُّهَ لِلْمَلْطِيِّ ، ص [ 0 - 9 ] 54 ; فِرَقَ الشِّيعَةِ ، ص [ 0 - 9 ] 3 - 64 ; الْبَدْءَ وَالتَّارِيخَ 5 / 131 ; الرِّجَالَ لِلْكَشِّيِّ ( ط . الْأَعْلَمِيِّ ، النَّجَفَ ) ، ص [ 0 - 9 ] 46 - 260 . وَانْظُرِ التَّعْلِيقَ الْآتِي عَنِ الْبَزِيغِيَّةِ . وَفِي هَامِشِ ( ع ) كَتَبَ مُسْتَجِي زَادَه التَّعْلِيقَ التَّالِيَ : " وَالْحَاصِلُ أَنَّ الطَّائِفَةَ الْمَنْسُوبَةَ إِلَى بَيَانِ بْنِ سَمْعَانَ الَّتِي يُقَالُ لَهُمُ الْبَيَانِيَّةُ ، وَالطَّائِفَةَ الْمَنْسُوبَةَ إِلَى أَبِي مَنْصُورٍ الَّتِي يُقَالُ لَهُمُ الْمَنْصُورِيَّةُ ، وَالطَّائِفَةَ الْمَنْسُوبَةَ إِلَى أَبِي الْخَطَّابِ الَّتِي يُقَالُ لَهُمُ الْخَطَّابِيَّةُ : كُلُّهُمْ مِنْ غُلَاةِ الرَّوَافِضِ ، وَأَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الْمَحَارِمَ ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِعَدَمِ انْقِطَاعِ النُّبُوَّةِ وَبِارْتِفَاعِ التَّكَالِيفِ ، وَأَنَّهُمْ أَقْدَمُ الْبَاطِنِيَّةِ ، وَالْبَيَانِيَّةُ أَقْدَمُ أَلْوَانِ ( ؟ ) الدُّرُوزِ ، وَالنُّصَيْرِيَّةُ مِنْ شِيعَتِهِمْ ، وَالْحَمْزَوِيَّةُ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . وَالْمَقَالَاتُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَى بَيَانِ بْنِ سَمْعَانَ أَخَذَ بِهَا بَعْدَهُ طَائِفَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الْبَاطِنِيَّةُ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةُ ، وَمِمَّنِ اشْتُهِرَ مِنْهُمْ حَسَنُ بْنُ الصَّبَاحِ الَّذِي جَاءَ فِي عَصْرِ مَلِكْشَاه السَّلْجُوقِيِّ ، وَأَلَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً يُبَيِّنُ مَقَالَاتِ الْبَاطِنِيَّةِ وَيَنْصُرُهُمْ وَيُنَافِحُ عَنْهُمْ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الْقِلَاعِ فِي فَارِسَ وَجُبَيْلٍ ( ؟ ) وَتَسَلْطَنَ هُنَاكَ حَتَّى يُقَالَ لَهُ : صَاحِبُ الْقِلَاعِ ، وَقَدْ حَاوَلَ الرَّدَّ وَإِبْطَالَ كَلَامِهِ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَمِنْهُمُ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ الطُّوسِيُّ : أَلَّفَ فِي إِبْطَالِ كَلَامِهِ كُتُبًا كَثِيرَةً ، وَالنُّصَيْرِيَّةُ وَالدُّرُوزُ الَّذِينَ كَانُوا فِي نَوَاحِي الشَّامِ وَمِنْهُمْ بَنُو الْعُبَيْدِ وَيُقَالُ لَهُمُ الْفَاطِمِيُّونَ أَيْضًا ، اسْتَوْلَوْا عَلَى بِلَادِ الْمَغْرِبِ أَوَّلًا ، ثُمَّ عَلَى بِلَادِ . . . وَمِصْرَ ، وَمِنْهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الرُّومِ يُقَالُ لَهُمُ الْحَمْزَوِيَّةُ وَالْبَيْرَامِيَّةُ كَانُوا عَلَى مَسْلَكِ هَؤُلَاءِ الْبَاطِنِيَّةِ . وَالْجَمِيعُ فِرْقَةٌ مِنْ فِرَقَ الرَّوَافِضِ الْغَالِيَةِ الَّذِينَ قَالُوا بِقِدَمِ الْعَالَمِ وَعَدَمِ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَبِالتَّجْسِيمِ وَالتَّنَاسُخِ وَالْحُلُولِ "