وَهُوَ اعْتِرَاضٌ قَدِيمٌ مِنِ اعْتِرَاضَاتِ نُفَاةِ الصِّفَاتِ ، حَتَّى ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ( 1 ) [ فِي " الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ " فَقَالَ ( 2 ) : " قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ لَمَّا وَصَّفْنَا اللَّهَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ ( 3 ) : ( 4 إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ وَنُورَهُ ، وَاللَّهَ وَقُدْرَتَهُ ، وَاللَّهَ وَعَظَمَتَهُ ، فَقَدْ قُلْتُمْ بِقَوْلِ النَّصَارَى 4 ) ( 4 ) حِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ وَنُورَهُ وَلَمْ يَزَلْ وَقُدْرَتَهُ .
قُلْنَا : لَا نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ وَقُدْرَتَهُ وَلَمْ يَزَلْ وَنُورَهُ ( 5 ) ، وَلَكِنْ نَقُولُ : لَمْ يَزَلِ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ وَنُورِهِ ، لَا مَتَى قَدَرَ ، وَلَا كَيْفَ قَدَرَ .
فَقَالُوا ( 6 ) : لَا تَكُونُونَ مُوَحِّدِينَ أَبَدًا حَتَّى تَقُولُوا : كَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ .
فَقُلْنَا : نَحْنُ نَقُولُ قَدْ كَانَ وَلَا شَيْءَ . وَلَكِنْ إِذَا قُلْنَا : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ بِصِفَاتِهِ كُلِّهَا ، أَلَيْسَ إِنَّمَا نَصِفُ إِلَهًا وَاحِدًا بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ .
وَضَرَبْنَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلًا ، فَقُلْنَا : أَخْبِرُونَا عَنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ : أَلَيْسَ لَهَا
هامش
( 1 ) بَعْدَ عِبَارَةِ " الْإِمَامُ أَحْمَدُ " يُوجَدُ سَقْطٌ طَوِيلٌ فِي ( ن ) ، ( م ) سَأُشِيرُ إِلَى نِهَايَتِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ .
( 2 ) الْكَلَامُ التَّالِي فِي رِسَالَةِ " الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ وَالزَّنَادِقَةِ فِيمَا شَكُّوا فِيهِ مِنْ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَتَأَوَّلُوهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ " لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَقَدْ نُشِرَتْ عِدَّةَ مَرَّاتٍ وَسَنُقَابِلُ النَّصَّ التَّالِيَ عَلَى نَشْرَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّد حَامِد الْفِقِي فِي مَجْمُوعَةِ " شَذَرَاتِ الْبِلَاتِينِ مِنْ طَيِّبَاتِ كَلِمَاتِ سَلَفِنَا الصَّالِحِينَ " ، الْقَاهِرَةَ 1375 / 1956 ، وَيُوجَدُ هَذَا النَّصُّ فِي ص [ 0 - 9 ] 2 مِنْ هَذِهِ الرِّسَالَةِ وَسَنَرْمُزُ لَهَا بِكَلِمَةِ ( الرَّدِّ ) . وَقَدْ سَقَطَ هَذَا الْكَلَامُ بِأَكْمَلِهِ مِنْ ( ن ) إِذْ جَاءَ فِيهَا : " . . . حَتَّى ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . الثَّانِي : أَنْ يُقَالَ : هَذَا الْقَوْلُ . . إِلَخْ " .
( 3 ) الرَّدُّ : فَقَالَ الْجَهْمِيُّ لَنَا لَمَّا وَصَفْنَا اللَّهَ عَنِ اللَّهِ هَذِهِ الصِّفَاتِ .
( 4 ) : ( 4 - 4 ) سَاقِطٌ مِنْ ( ع ) .
( 5 ) ع : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ وَنُورَهُ وَلَمْ يَزَلْ وَقُدْرَتَهُ .
( 6 ) ب ( فَقَطْ ) : فَقَالَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .