إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله أخر من السماء إلى الأرض أحب إلى من أن أكذب عليه ، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة . ولهذا كان يقول القول ويرجع عنه . ولهذا كانوا يتنازعون في المسائل كما يتنازع غيرهم ، وينقل عنهم الأقوال المختلفة كما ينقل عن غيرهم ، وكتب [ النسة و ] والشيعة ( 1 ) مملوءة بالروايات المختلفة عنهم .
وأما قوله ( 2 ) : " إن الإمامية يتناقلون ذلك [ عن الثقات ] ( 3 ) خلفا سلف إلى أن تتصل الرواية بأحد امعصومين " .
فيقال : أولا : إن كان هذا صحيحا فالنقل عن المعصوم الواحد يغنى [ عن ] ( 4 ) غيره ، فلا حاجة في كل زمان إلى معصوم .
وأيضا ، فإذا كان النقل موجودا ، فأي فائدة في هذا المنتظر الذي لا ينقل عنه شئ ؟ إن كان النقل عن أولئك كافيا فلا حاجة إليه ، وإن لم يكن كافيا لم يكن ما نقل عنهم كافيا للمتقدى بهم .
ويقال ثانيا : متى ثبت ( 5 ) النقل عن ( 6 ) أحد هؤلاء كان غايته ( 7 ) أن يكون كما لو سمع منه ، وحينئذ فله حكم / أمثاله .
هامش
( 1 ) ن ، م : وكتب الشيعة .
( 2 ) الكلام التالي سبق وروده في ( ك ) 1 / 83 ( م ) ، وفيما سبق 2 / 99 .
( 3 ) جملة " عن الثقات " ساقطة من النسخ الخمسة ، وجاءت في الموضعين المذكورين في التعليق السابق .
( 4 ) عن : ساقطة من ( ن ) فقط .
( 5 ) ب : متى يثبت ؛ ا : حتى يثبت .
( 6 ) ع : عند .
( 7 ) ن ، م : عليه .