المبارك ( 1 ) والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ( 2 ) وأمثالهم أعلم بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم [ من هؤلاء ] ( 3 ) .
وهذا أمر تشهد به الآثار التي تعاين وتسمع ، كما تشهد الآثار بأن عمر بن الخطاب [ رضي الله عنه ] ( 4 ) كان أعظم ( 5 ) فتوحا وجهادا بالمؤمنين ( 6 ) ، وأقدر على قمح الكفار والمنافقين من غيره مثل عثمان وعلى ، رضي الله عنهم أجمعين .
ومما يبين ذلك أن القدر الذي نقل عن هؤلاء من الأحكام المسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ينقل عن ( 7 ) أولئك ما هو أضعافه .
وأما دعوى المدعى أن كل ما أفتى به الواحد من هؤلاء فهو منقول عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا كذب على القوم رضي الله عنهم أجمعين ، فإنهم كانوا يميزون بينما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم وبين ما يقولونه من غير ذلك ، وكان على رضي الله عنه يقول :
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته 2 / 143 ( ت 4 ) .
( 2 ) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي التميمي المروزي ، أبو يعقوب بن راهويه ، ولد سنة 166 وتوفى سنة 238 . قال الذهبي : نزيل نيسابور وعالمها بل شيخ أهل المشرق ، روى عنه البخاري ومسلم وأحمد وابن معين والترمذي والنسائي وغيرهم . انظر ترجمته في : تذكرة الحفاظ 2 / 433 - 435 ؛ وفيات الأعيان 1 / 179 - 180 ؛ الجرح والتعديل ، ج 1 ، ق 1 ، ص 209 - 210 ؛ طبقات الحنابلة 1 / 109 ، الأعلام 1 / 284 .
( 3 ) عبارة " من هؤلاء " : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) .
( 4 ) رضي الله عنه : ليست في ( ن ) ، ( م ) .
( 5 ) ب ، ا : أكثر .
( 6 ) ن ، م : بالمسلمين .
( 7 ) عن : ساقطة من ( ع ) .