كَذَّابٌ ، لَكِنَّ الْغَلَطَ لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُ [ بِشْرٌ ] ( 1 ) . ، وَلِهَذَا يُقَالُ : فِيمَنْ يَضْعُفُ مِنْهُمْ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ ( 2 ) . أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ، أَيْ مِنْ جِهَةِ سُوءِ حِفْظِهِ فَيَغْلَطُ ( 3 ) . فَيَنْسَى ، لَا مِنْ جِهَةِ تَعَمُّدِهِ لِلْكَذِبِ .
وَأَمَّا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَمَاتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمَا صَغِيرَانِ فِي سِنِّ التَّمْيِيزِ ، فَرِوَايَتُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلِيلَةٌ .
وَأَمَّا سَائِرُ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَلَمْ يُدْرِكُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَوْلُ الْقَائِلِ ( 4 ) . : إِنَّهُمْ نَقَلُوا عَنْ جَدِّهِمْ ، إِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ مَا قَالَهُ ( 5 ) . جَدُّهُمْ فَهَذِهِ نُبُوَّةٌ ، كَمَا كَانَ يُوحَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَهُ غَيْرُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ .
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمْ ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُسْمِعَ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ الَّذِي سَمِعُوهُ مِنْهُمْ ( 6 ) . ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ غَيْرِهِمْ ، فَأَيُّ مَزِيَّةٍ لَهُمْ فِي النَّقْلِ عَنْ جَدِّهِمْ إِلَّا بِكَمَالِ الْعِنَايَةِ وَالِاهْتِمَامِ ؟ فَإِنَّهُ كُلُّ مَنْ كَانَ أَعْظَمَ اهْتِمَامًا وَعِنَايَةً بِأَحَادِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَلَقِّيهَا مِنْ مَظَانِّهَا كَانَ أَعْلَمَ بِهَا .
وَلَيْسَ هَذَا ( 7 ) . مِنْ خَصَائِصِ هَؤُلَاءِ ، بَلْ فِي غَيْرِهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ
هامش
( 1 ) بِشْرٌ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن )
( 2 ) بَعْضُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ )
( 3 ) فَيَغْلَطُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ )
( 4 ) ب ( فَقَطْ ) : النَّبِيِّ ، وَهُوَ خَطَأٌ
( 5 ) ب ، ا ، ن ، م : قَالَ
( 6 ) ن ، م ، ع : مِنْهُ
( 7 ) هَذَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ