إِثَابَةُ الْمُطِيعِ فَفَضْلٌ مِنْهُ وَإِحْسَانٌ ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا وَاجِبًا بِحُكْمِ وَعْدِهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَبِمَا كَتَبَهُ ( 1 ) عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْحُرْمَةِ ، وَبِمُوجِبِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ .
فَلَيْسَ هُوَ مِنْ جِنْسِ ظُلْمِ الْأَجِيرِ الَّذِي اسْتُؤْجِرَ وَلَمْ يُوَفَّ أَجْرَهُ ، فَإِنَّ هَذَا مُعَاوَضَةٌ ( 2 ) ، وَالْمُسْتَأْجِرُ اسْتَوْفَى مَنْفَعَتَهُ ، فَإِنْ ( 3 ) لَمْ يُوَفِّهِ أَجْرَهُ ظَلَمَهُ .
وَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُحْسِنُ إِلَى الْعِبَادِ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، وَبِإِقْدَارِهِ لَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ ، وَبِإِعَانَتِهِمْ عَلَى طَاعَتِهِ . وَهُمْ ( 4 ) كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْإِلَهِيِّ : " « يَا عِبَادِي [ إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا ، يَا عِبَادِي ] ( 5 ) كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا ( 6 ) عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ [ مِنْكُمْ ] ( 7 ) مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ، [ يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا
هامش
( 1 ) ع ، م : كَتَبَ .
( 2 ) ن ، م : مُعَارَضَةٌ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 3 ) ب ، ا ، : وَإِنْ .
( 4 ) ع : وَهَى .
( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) ، ( ن ) ، ( م ) ،
( 6 ) كَانُوا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) .
( 7 ) مِنْكُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) .