تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يَذْكُرُ فِي مُصَنَّفَاتِهِ أَنْوَاعًا مِنَ الْغَثِّ وَالسَّمِينِ ، وَيَحْتَجُّ فِي أَغْرَاضِهِ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ ضَعِيفَةٍ وَمَوْضُوعَةٍ ، وَكَانَ يُصَنِّفُ بِحَسَبِ مَقَاصِدِ النَّاسِ : يُصَنِّفُ لِلشِّيعَةِ مَا يُنَاسِبُهُمْ لِيُعَوِّضُوهُ بِذَلِكَ ، وَيُصَنِّفُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ لِبَعْضِ الْمُلُوكِ لِيَنَالَ بِذَلِكَ أَغْرَاضَهُ ، فَكَانَتْ طَرِيقَتُهُ طَرِيقَةَ الْوَاعِظِ الَّذِي قِيلَ لَهُ : مَا مَذْهَبُكَ ؟ قَالَ فِي أَيِّ مَدِينَةٍ ؟ . وَلِهَذَا يُوجَدُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ [ ثَلْبُ ] ( 1 ) الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ مُدَاهَنَةِ ( 2 ) مَنْ قَصَدَ بِذَلِكَ مِنَ الشِّيعَةِ ، وَيُوجَدُ فِي بَعْضِهَا تَعْظِيمُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَغَيْرِهِمْ . وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ الْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ السَّلَفِ ( 3 ) وَالْخَلَفِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي الْمَهْدِيِّ : " « يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي » " صَارَ يَطْمَعُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي ( 4 ) أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَهْدِيَّ ، حَتَّى سَمَّى الْمَنْصُورُ ابْنَهُ مُحَمَّدًا وَلَقَّبَهُ بِالْمَهْدِيِّ مُوَاطَأَةً لِاسْمِهِ ( 5 ) بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ بِاسْمِ أَبِيهِ ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْمَوْعُودَ بِهِ . وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ التُّومَرْتَ [ الْمُلَقَّبُ بِالْمَهْدِيِّ ، الَّذِي ظَهَرَ بِالْمَغْرِبِ ، وَلَقَّبَ طَائِفَتَهُ بِالْمُوَحِّدِينَ ، وَأَحْوَالُهُ مَعْرُوفَةٌ ، كَانَ يَقُولُ : إِنَّهُ الْمَهْدِيُّ ] ( 6 ) الْمُبَشَّرُ بِهِ وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَخْطُبُونَ لَهُ عَلَى مَنَابِرِهِمْ ، فَيَقُولُونَ فِي
هامش
( 1 ) ثَلْبُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) . ( 2 ) أ ، ب : مَذَاهِبِ ، ن : مَذَاهِبِهِ ، ر ، ص : مُدَاهَنَتِهِ . ( 3 ) ن : عِنْدَ أَهْلِ السَّلَفِ . ( 4 ) فِي : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، ( 5 ) أ ، ب : اسْمِهِ ( 6 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .