أَنَّهُ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ فِي الصَّلَاةِ ] ( 1 ) ، كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَنْهُ . ثُمَّ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ : هَلْ هِيَ رُكْنٌ أَوْ وَاجِبٌ تَسْقُطُ بِالسَّهْوِ فِيهِ ؟ ( 2 ) عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ .
وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَوْجَبُوا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَهَا بِاللَّفْظِ الْمَأْثُورِ ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ . فَعَلَى هَذَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُوجِبِ اللَّفْظَ ، بَلْ مِنْهُمْ مَنْ لَا يُوجِبُ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ دُونَ آلِهِ ، كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ; فَعَلَى هَذَا لَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى آلِهِ .
وَإِذَا عُرِفَ أَنَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نِزَاعًا مَشْهُورًا ، فَيُقَالُ : عَلَى تَقْدِيرِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ( 3 ) فَهَذِهِ ( 4 ) الصَّلَاةُ لِجَمِيعِ آلِ مُحَمَّدٍ لَا تَخْتَصُّ ( 5 ) بِصَالِحِيهِمْ ( 6 ) ، فَضْلًا عَنْ أَنْ تَخْتَصَّ ( 7 ) بِمَنْ هُوَ مَعْصُومٌ ، بَلْ تَتَنَاوَلُ كُلَّ مَنْ دَخَلَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا أَنَّ الدُّعَاءَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ يَتَنَاوَلُ كُلَّ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنَ الدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِينَ عُمُومًا وَلَا لِأَهْلِ الْبَيْتِ عُمُومًا أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمْ بَرًّا تَقِيًّا ، بَلِ الدُّعَاءُ لَهُمْ طَلَبًا لِإِحْسَانِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَيْهِمْ وَتَفَضُّلِهِ عَلَيْهِمْ ، وَفَضْلُ اللَّهِ
هامش
( 1 ) عِبَارَةُ " فِي الصَّلَاةِ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) ن ، م : عَنْهُ .
( 3 ) ن : آلِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
( 4 ) فَهَذِهِ : كَذَا فِي ( ب ) فَقَطْ . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : هَذِهِ .
( 5 ) ر ، ح ، ي : لَا تَخْصِيصَ ; ب : لَا تُخَصَّصُ .
( 6 ) أ ، ب ، ح : بِصَالِحِهِمْ .
( 7 ) ح ، ب : تُخَصَّصَ .