أَوْجَبَ ( 1 ) الصَّلَاةَ عَلَى آلِهِ عُمُومًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْعَلَ الْوَاجِبَ الصَّلَاةَ عَلَى قَوْمٍ مُعَيَّنِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ ، بَلْ قَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ مُعَيَّنِينَ فِي الصَّلَاةِ هَلْ تَبْطُلُ [ صَلَاتُهُ ] ( 2 ) ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ . وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ ، وَلَا [ أَنْ يَجْعَلَ ] ( 3 ) مَنَاطَ الْوُجُوبِ كَوْنَهُمْ أَئِمَّةً ، وَلِهَذَا لَمْ يُوجِبْ أَهْلُ السُّنَّةِ الصَّلَاةَ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا أَئِمَّتِهِمْ وَلَا غَيْرِ [ أَئِمَّتِهِمْ ] ( 4 ) لِأَنَّ إِيجَابَ هَذَا مِنَ الْبِدَعِ الْمُضِلَّةِ الْمُخَالِفَةِ لِشَرِيعَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، كَمَا أَنَّ الشَّهَادَتَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا ( 5 ) إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، لَا فِي الْأَذَانِ وَلَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ ( 6 ) ، فَلَوْ ( 7 ) ذُكِرَ فِي الشَّهَادَتَيْنِ غَيْرُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الضَّلَالَاتِ ( 8 ) ، وَكَذَلِكَ إِبْطَالُهُ ( 9 ) الصَّلَاةِ بِالصَّلَاةِ عَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ قَوْلٌ بَاطِلٌ ; فَإِنَّهُ لَوْ دَعَا لِمُعَيَّنٍ أَوْ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ بِدُعَاءٍ جَائِزٍ لَمْ تَبْطُلِ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ ( 10 ) عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ ، فَإِنَّهُ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ : " « اللَّهُمَّ أَنْجِ ( 11 ) الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ ،
هامش
( 1 ) و : وَالْوَاجِبُ .
( 2 ) صَلَاتُهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) .
( 3 ) عِبَارَةُ " أَنْ يَجْعَلَ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) .
( 4 ) ن ، م : وَلَا غَيْرِهِمْ .
( 5 ) ن ، م ، و : فِيهَا .
( 6 ) أ : وَلَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ .
( 7 ) ن ( فَقَطْ ) . . وَلَوْ .
( 8 ) ب ، ر ، ي ، ح : الضَّلَالِ .
( 9 ) ب ، ر ، ح ، ي : إِبْطَالُ .
( 10 ) بِذَلِكَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ .
( 11 ) ن ، م ، ر : نَجِّ .