تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
وَيَدْخُلُونَ فِي الصَّلَاةِ ، وَيَسْتَحِقُّونَ [ مِنَ ] ( 1 ) الْخُمُسِ وَتَنَازَعُوا ( 2 ) فِي بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ : هَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ ، وَيَدْخُلُونَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ : إِحْدَاهُمَا : أَنَّهُ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ ، كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ . وَالثَّانِيَةُ : لَا تَحْرُمُ ، كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَآلُ مُحَمَّدٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي الْمَنْصُوصِ عَنْهُ - وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ - هُمُ الَّذِينَ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ ، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ . وَفِي بَنِي الْمُطَّلِبِ رِوَايَتَانِ . وَكَذَلِكَ أَزْوَاجُهُ : هَلْ هُنَّ مِنْ آلِهِ الَّذِينَ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ ؟ عَنْ أَحْمَدَ فِيهِ رِوَايَتَانِ . وَأَمَّا عَتْقَى أَزْوَاجِهِ : كَبَرِيرَةَ ، فَتَحِلُّ لَهُنَّ الصَّدَقَةُ وَبِالْإِجْمَاعِ ، وَإِنْ حَرُمَتْ عَلَى مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ . وَعِنْدَ طَائِفَةٍ أُخْرَى مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا : هُمْ أُمَّتُهُ . وَعِنْدَ طَائِفَةٍ مِنَ الصُّوفِيَّةِ : هُمُ الْأَتْقِيَاءُ مِنْ أُمَّتِهِ . وَلَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُعَيَّنٍ غَيْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ ، وَلَوْ صَلَّى عَلَى بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ دُونَ بَعْضٍ ، كَالصَّلَاةِ عَلَى وَلَدِ الْعَبَّاسِ دُونَ عَلِيٍّ أَوْ بِالْعَكْسِ - لَكَانَ مُخَالِفًا لِلشَّرِيعَةِ ، فَكَيْفَ إِذَا صَلَّى عَلَى قَوْمٍ مُعَيَّنِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ ؟ . ثُمَّ إِبْطَالُ الصَّلَاةِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى هَؤُلَاءِ مِنَ الْعَجَائِبِ . وَالْفُقَهَاءُ مُتَنَازِعُونَ فِي وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ ، وَجُمْهُورُهُمْ لَا يُوجِبُهَا ، وَمَنْ أَوْجَبَهَا يُوجِبُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ دُونَ آلِهِ ، وَلَوْ
هامش
( 1 ) مِنْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 2 ) ب : وَاخْتَلَفُوا ، م : وَيَتَنَازَعُونَ .