عَلَى ( 1 ) . .
أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ; فَإِنَّ هَذَا مِنَ الْكَذِبِ الَّذِي يَجِبُ تَنْزِيهُ عَلِيٍّ عَنْ عَنْ : ( 2 ) أَنْ يَقُولَهُ .
وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُ فِي ذَلِكَ أَكْمَلُ مِنْ غَيْرِهِ ; فَالْحَصْرُ لِلْكَمَالِ ، فَهَذَا صَحِيحٌ فِي زَمَنِهِ . وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ ( 3 ) أَنَّ عُمَرَ كَانَ قَهْرُهُ لِلْكُفَّارِ أَعْظَمَ ، وَانْتِفَاعُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ أَعْظَمَ . وَهَذَا مِمَّا يَعْرِفُهُ ( 4 ) كُلُّ مَنْ عَرَفَ السِّيرَتَيْنِ ; فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ جَمِيعَهُمْ حَصَلَ لَهُمْ بِوِلَايَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنَ الرَّحْمَةِ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ مَا لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ مِنْهُ بِوِلَايَةِ عَلِيٍّ ، وَحَصَلَ لِجَمِيعِ أَعْدَاءِ الدِّينِ ( 5 ) مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُنَافِقِينَ مِنَ الْقَهْرِ وَالْقَتْلِ وَالذُّلِّ بِوِلَايَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ مِنْهُ بِوِلَايَةِ عَلِيٍّ . هَذَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ لِلْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ [ لِلْمُؤْمِنِينَ ] ( 6 ) الرَّحْمَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ، بَلْ كَانُوا يَقْتَتِلُونَ وَيَتَلَاعَنُونَ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَى الْكُفَّارِ سَيْفٌ ، بَلِ الْكُفَّارُ كَانُوا قَدْ طَمِعُوا فِيهِمْ ، وَأَخَذُوا مِنْهُمْ أَمْوَالًا وَبِلَادًا ، فَكَيْفَ يُظَنُّ مَعَ هَذَا تَقَدُّمُ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْوَصْفِ عَلَى عُمَرَ وَعُثْمَانَ ؟ .
ثُمَّ الرَّافِضَةُ يَتَنَاقَضُونَ ، فَإِنَّهُمْ يَصِفُونَ عَلِيًّا بِأَنَّهُ كَانَ هُوَ النَّاصِرُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي لَوْلَا هُوَ لَمَا قَامَ دِينُهُ ، ثُمَّ يَصِفُونَهُ بِالْعَجْزِ وَالذُّلِّ الْمُنَافِي لِذَلِكَ .
هامش
( 1 ) أ ، ب : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى
( 2 ) زِيَادَةٌ فِي ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) .
( 3 ) أ ، ب : فَمِنَ الْمَعْلُومِ .
( 4 ) ر ، ص ، ه - ، و : يَعْلَمُهُ .
( 5 ) أ ، ب : أَعْدَاءِ اللَّهِ .
( 6 ) لِلْمُؤْمِنِينَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) .