وَالَّذِي فِي الصَّحِيحِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : لَاهَا اللَّهِ ( 1 ) .
، إِذَنْ لَا نَعْمِدُ ( 2 ) إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسُودِ اللَّهِ تَعَالَى يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَنْ رَسُولِهِ فَنُعْطِيكَ ( 3 )
سَلَبَهُ .
فَإِنْ أُرِيدَ بِذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا وَحْدَهُ سَيْفُ اللَّهِ وَسَهْمُ اللَّهِ ( 4 ) ، فَهَذَا بَاطِلٌ . وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ ، فَعَلِيٌّ أَجَلُّ مِنْ ذَلِكَ وَأَفْضَلُ ، وَذَلِكَ بَعْضُ فَضَائِلِهِ .
وَكَذَلِكَ مَا نُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : " أَنَا سَيْفُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَرَحْمَتُهُ ( 5 ) لِأَوْلِيَائِهِ " .
فَهَذَا لَا إِسْنَادَ لَهُ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ صِحَّةٌ . لَكِنْ إِنْ كَانَ قَالَهُ فَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ ، وَهُوَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَمْثَالِهِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ ( 6 ) .
1 - : { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } سُورَةِ الْفَتْحِ ، وَقَالَ : { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ } سُورَةُ الْمَائِدَةِ .
وَكُلٌّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْمُجَاهِدِينَ كَانَ سَيْفًا عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ وَرَحْمَةً لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ ( 7 ) .
. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ : إِنِّي أَنَا وَحْدِي سَيْفُ اللَّهِ ، وَأَنَا وَحْدِي رَحْمَةٌ
هامش
( 1 ) ه - ، ب : لَاهَا لِلَّهِ ; و : كَلَّا وَاللَّهِ
( 2 ) ن ، م : إِذَنْ نَعْمِدُ ; إِذَنْ لَا يُعْهَدُ ; ر ، ص : إِذَنْ لَا يَعْمِدُ .
( 3 ) ن ، ص ، ه - : فَيُعْطِيكَ .
( 4 ) أ ، ب : وَسَهْمُهُ .
( 5 ) ر ، ص ، ه - : وَرَحْمَةٌ .
( 6 ) ن ، م : فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِيهِمْ
( 7 ) أ ، ب : كَانَ سَيْفَ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ رَحْمَةً لِأَوْلِيَائِهِ