اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَمُعَاوِيَةُ مُقِيمٌ ( 1 ) عَلَى شِرْكِهِ ، هَارِبٌ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَهْدَرَ ( 2 ) دَمَهُ ، فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ لَهُ مَأْوًى صَارَ إِلَى النَّبِيِّ ( 3 ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُضْطَرًّا ، فَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ ، وَطَرَحَ نَفْسَهُ عَلَى الْعَبَّاسِ ، فَسَأَلَ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَفَا ( 4 ) ، ثُمَّ شَفَعَ إِلَيْهِ ( 5 ) أَنْ يُشَرِّفَهُ وَيُضِيفَهُ إِلَى جُمْلَةِ الْكُتَّابِ ، فَأَجَابَهُ وَجَعَلَهُ وَاحِدًا مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَكَمْ كَانَ حَظُّهُ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ ( 6 ) لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ كَاتِبٌ ( 7 ) الْوَحْيِ حَتَّى اسْتَحَقَّ أَنْ يُوصَفَ بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ ؟ مَعَ أَنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ - مِنْ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ - ذَكَرَ فِي كِتَابِ ( 8 ) " رَبِيعِ الْأَبْرَارِ " أَنَّهُ ادَّعَى نُبُوَّتَهُ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ ( 9 ) . عَلَى أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْكَتَبَةِ ( 10 ) [ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ ] ( 11 ) بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَارْتَدَّ مُشْرِكًا ، وَفِيهِ نَزَلَ ( 12 )
هامش
( 1 ) ك ( ص [ 0 - 9 ] 14 ) : وَمُعَاوِيَةُ حِينَئِذٍ مُقِيمٌ .
( 2 ) ن ، م ، و ، ه - ، ك : هَدَرَ . وَفِي " اللِّسَانِ " : " وَهَدَرْتُهُ وَأَهْدَرْتُهُ أَنَا إِهْدَارًا ، وَأَهْدَرَهُ السُّلْطَانُ : أَبْطَلَهُ وَأَبَاحَهُ " .
( 3 ) ر ، ص ، ه - : فَلَمْ يَجِدْ لَهُ مَأْوًى فَصَارَ إِلَى النَّبِيِّ . . . وَفِي ( أ ) ، ( ب ) : " سَارَ " بَدَلًا مِنْ " صَارَ " .
( 4 ) ك : فَعَفَا عَنْهُ .
( 5 ) إِلَيْهِ : كَذَا فِي ( و ) ، ( ك ) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ . : فِيهِ .
( 6 ) ك : فَكَمْ كَانَ يَخُصُّهُ مِنَ الْكُتَّابِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ .
( 7 ) ك : أَنَّهُ كَانَ كَاتِبَ . . .
( 8 ) ص ، ب : فِي كِتَابِهِ .
( 9 ) و : أَنْفُسٍ .
( 10 ) ك : مِنْ جُمْلَةِ كَتَبَةِ الْوَحْيِ .
( 11 ) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ : لَيْسَتْ فِي ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) ، ( ك ) .
( 12 ) أ ، ب : وَفِيهِ نَزَلَ قَوْلُهُ .