الْإِنْسَانِ ( 1 ) ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَا يَضُرُّهُ كُفْرُ أَبِيهِ أَوْ فِسْقُهُ لَمْ يَضُرَّ نَبِيَّنَا وَلَا إِبْرَاهِيمَ وَلَا عَلِيًّا كُفْرُ آبَائِهِمْ ، وَإِنْ ضَرَّهُ ( 2 ) لَزِمَهُمْ أَنْ يَقْدَحُوا فِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِأَبِيهِ ( 3 ) ، وَهُمْ يُعَظِّمُونَهُ ، وَابْنُهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ ابْنِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ خَيْرٌ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ ، وَلَا يَذْكُرُونَهُمَا بِخَيْرٍ ( 4 ) لِكَوْنِهِمَا لَيْسَا مِنْ رِجَالِ الْفِتْنَةِ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَعِظَمِ شَأْنِهِ " .
فَإِنْ أَرَادَ عِظَمَ نَسَبِهِ ، فَالنَّسَبُ لَا حُرْمَةَ لَهُ عِنْدَهُمْ ( 5 ) ، لِقَدْحِهِمْ فِي أَبِيهِ وَأُخْتِهِ . وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَإِنَّمَا يُعَظِّمُونَ بِالتَّقْوَى ، لَا بِمُجَرَّدِ النَّسَبِ . قَالَ تَعَالَى : { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [ سُورَةُ الْحُجُرَاتِ : 13 ] .
وَإِنْ أَرَادَ ( 6 ) عِظَمَ شَأْنِهِ لِسَابِقَتِهِ ( 7 ) وَهِجْرَتِهِ [ وَنُصْرَتِهِ ] وَجِهَادِهِ ( 8 ) ، فَهُوَ لَيْسَ مِنَ الصَّحَابَةِ : لَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَا الْأَنْصَارِ ( 9 ) . وَإِنْ أَرَادَ ( 10 ) بِعِظَمِ ( 11 ) شَأْنِهِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ ( 12 ) النَّاسِ وَأَدْيَنِهِمْ ، فَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، وَلَيْسَ هُوَ مَعْدُودًا
هامش
( 1 ) ب ( فَقَطْ ) : الْأَنْسَابِ .
( 2 ) أ ، ب : وَإِنْ ضَرَّهُمْ .
( 3 ) بِأَبِيهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) .
( 4 ) ص : وَلَا يَذْكُرَانِهِمَا إِلَّا بِخَيْرٍ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 5 ) أ ، عِنْدَهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ ; ب : عِنْدَهُمْ لَا حُرْمَةَ لَهُ .
( 6 ) ن ، م : وَإِنْ أَرَادُوا .
( 7 ) أ ، ب : بِسَابِقَتَيْهِ .
( 8 ) أ ، ب : وَجِهَادِهِ وَنُصْرَتِهِ . وَسَقَطَتْ " وَنُصْرَتِهِ " مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) .
( 9 ) أ : لَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ; ب : لَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَا مِنَ الْأَنْصَارِ .
( 10 ) وَإِنْ أَرَادَ : كَذَا فِي ( أ ) ، ( ب ) ، ( و ) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَإِنْ أَرَادُوا .
( 11 ) ن ، م ، وَ : تَعْظِيمِ .
( 12 ) أ ، ب : أَعْظَمِ .