نَسَبَ الْحُسَيْنِ إِلَّا مُتَعَمِّدٌ لِلْكَذِبِ ( 1 ) وَالِافْتِرَاءِ ، وَمَنْ أَعْمَى اللَّهُ بَصِيرَتَهُ بِاتِّبَاعِ هَوَاهُ حَتَّى يَخْفَى ( 2 ) عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا ؟ فَإِنَّ عَيْنَ الْهَوَى عَمْيَاءُ . وَالرَّافِضَةُ أَعْظَمُ جَحْدًا لِلْحَقِّ تَعَمُّدًا ، وَأَعْمَى ( 3 ) مِنْ هَؤُلَاءِ ; فَإِنَّ مِنْهُمْ ( 4 ) - وَمِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَيْهِمْ - كَالنُّصَيْرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ مَا كَانَا أَوْلَادَ عَلِيٍّ ، بَلْ أَوْلَادَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ عَلِيًّا لَمْ يَمُتْ ، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ عَنْ غَيْرِهِ .
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَيْسَا مَدْفُونَيْنِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ رُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ زَوْجَتَيْ عُثْمَانَ لَيْسَتَا بِنْتَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَكِنْ هُمَا بِنْتَا خَدِيجَةَ مِنْ غَيْرِهِ . وَلَهُمْ فِي الْمُكَابَرَاتِ وَجَحْدِ الْمَعْلُومَاتِ بِالضَّرُورَةِ أَعْظَمُ مِمَّا ( 5 ) لِأُولَئِكَ النَّوَاصِبِ الَّذِينَ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ . وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّهُمْ أَكْذَبُ وَأَظْلَمُ وَأَجْهَلُ مِنْ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ .
وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَالُ لَهَا : " أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ " عَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ ، [ وَزَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ] ( 6 ) ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ، وَسَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ ، وَمَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةَ ، وَجُوَيْرِيَّةَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْمُصْطَلِقِيَّةَ ، وَصْفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ
هامش
( 1 ) ن ، م : الْكَذِبَ .
( 2 ) ب ( فَقَطْ ) : خَفِيَ .
( 3 ) ن ، م ، ص ، و : أَوْ عَمًى ; ر ، ه - : أَوَ أَعْمَى .
( 4 ) أ ، ب ، ن ، م ، و : فِيهِمْ .
( 5 ) أ ، ب : بِالضَّرُورَاتِ أَعْظَمُ مَا . . .
( 6 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .