وَمِمَّنْ أَلَّبَ عَلَيْهِ وَقَامَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَسَبَهُ إِلَى قَتْلِ ( 1 ) عُثْمَانَ كَثِيرٌ مِنْ شِيعَتِهِ وَمِنْ شِيعَةِ ( 2 ) عُثْمَانَ ، هَؤُلَاءِ لِبُغْضِهِمْ لِعُثْمَانَ وَهَؤُلَاءِ لِبُغْضِهِمْ لِعَلِيٍّ ( 3 ) ، وَأَمَّا جَمَاهِيرُ الْمُسْلِمِينَ ( 4 ) فَيَعْلَمُونَ كَذِبَ الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى عَلِيٍّ .
وَالرَّافِضَةُ تَقُولُ : إِنَّ عَلِيًّا كَانَ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ قَتْلَ عُثْمَانَ ، بَلْ وَقَتْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَتَرَى أَنَّ الْإِعَانَةَ عَلَى قَتْلِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْقُرُبَاتِ . فَكَيْفَ يَقُولُ مَنْ هَذَا اعْتِقَادُهُ : أَيُّ ذَنْبٍ كَانَ لِعَلِيٍّ عَلَى ذَلِكَ ؟ وَإِنَّمَا يَلِيقُ هَذَا التَّنْزِيهُ لِعَلِيٍّ بِأَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، لَكِنَّ الرَّافِضَةَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ تَنَاقُضًا .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَكَيْفَ اسْتَجَازَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَغَيْرُهُمَا مُطَاوَعَتَهَا عَلَى ذَلِكَ ؟ وَبِأَيِّ وَجْهٍ يَلْقَونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ مِنْ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا لَوْ تَحَدَّثَ مَعَ ( 5 ) امْرَأَةِ غَيْرِهِ وَأَخْرَجَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا وَسَافَرَ بِهَا ( 6 ) كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لَهُ " .
فَيُقَالُ : هَذَا مِنْ تَنَاقُضِ الرَّافِضَةِ وَجَهْلِهِمْ ; فَإِنَّهُمْ يَرْمُونَ عَائِشَةَ
هامش
( 1 ) ن ، م : نِسْبَةً إِلَى قَوْلِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 2 ) أ ، ب : وَشِيعَةِ .
( 3 ) أ ، ب : هَؤُلَاءِ لِتَعَصُّبِهِمْ لِعُثْمَانَ وَهَؤُلَاءِ لِتَعَصُّبِهِمْ لِعَلِيٍّ ; ن ، م ، و ، ر ، ه - : هَؤُلَاءِ لِبُغْضِهِمْ لِعُثْمَانَ وَهَؤُلَاءِ لِبُغْضِهِمْ لَهُ . وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ص ) .
( 4 ) أب : الْإِسْلَامِ .
( 5 ) مَعَ : كَذَا فِي ( أ ) ، ( ب ) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : عَلَى .
( 6 ) ب ( فَقَطْ ) : أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا أَوْ سَافَرَ بِهَا .