غَيْرِهِ ضَرُورَةً ، فَإِنَّ الشِّيعَةَ وَغَيْرَهُمْ لَا يُنَازِعُونَ فِي أَنَّهُ هُوَ الَّذِي ( 1 ) صَارَ وَلِيَّ الْأَمْرِ بَعْدَهُ ، وَصَارَ خَلِيفَةً لَهُ يُصَلِّي بِالْمُسْلِمِينَ ، وَيُقِيمُ فِيهِمُ الْحُدُودَ ، وَيُقَسِّمُ بَيْنَهُمْ ( 2 ) الْفَيْءَ ، وَيَغْزُو بِهِمُ الْعَدُوَّ ( 3 ) وَيُوَلِّي عَلَيْهِمُ الْعُمَّالَ وَالْأُمَرَاءَ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَفْعَلُهَا وُلَاةُ الْأُمُورِ .
فَهَذِهِ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ ( 4 ) إِنَّمَا بَاشَرَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَكَانَ ( 5 ) هُوَ الْخَلِيفَةُ لِلرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا قَطْعًا . لَكِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَقُولُونَ : خَلَفَهُ ( 6 ) وَكَانَ هُوَ أَحَقَّ ( 7 ) بِخِلَافَتِهِ ، وَالشِّيعَةُ يَقُولُونَ : عَلِيٌّ كَانَ هُوَ الْأَحَقَّ ( 8 ) لَكِنْ تَصِحُّ خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ ، وَيَقُولُونَ : ( 9 ) مَا كَانَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَصِيرَ هُوَ خَلِيفَةً ( 10 ) ، لَكِنْ لَا يُنَازِعُونَ [ فِي ] ( 11 ) أَنَّهُ صَارَ خَلِيفَةً بِالْفِعْلِ ، وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِهَذَا الِاسْمِ ، إِذْ ( 12 ) كَانَ الْخَلِيفَةُ مَنْ خَلَفَ غَيْرَهُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ .
وَأَمَّا إِنْ قِيلَ : إِنَّ الْخَلِيفَةَ مَنِ اسْتَخْلَفَهُ غَيْرُهُ ، كَمَا قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ السُّنَّةِ
هامش
( 1 ) الَّذِي : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) و ( ب ) .
( 2 ) أ ، ب : عَلَيْهِمْ .
( 3 ) الْعَدُوَّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 4 ) النَّاسِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 5 ) ن ، م : وَكَانَ .
( 6 ) ن ، م : خَلِيفَةٌ .
( 7 ) و : الْأَحَقَّ .
( 8 ) أ : يَقُولُونَ : كَانَ هُوَ الْأَحَقَّ ; ب : يَقُولُونَ كَانَ عَلِيٌّ هُوَ الْأَحَقَّ .
( 9 ) أ : وَيَقُولُ ; ب : وَتَقُولُ ; و : أَوْ يَقُولُونَ .
( 10 ) أ ، ب : الْخَلِيفَةَ .
( 11 ) فِي : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( أ ) ، ( ب ) .
( 12 ) أ ، ن ، م ، ص ، و : إِذَا .