تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فَإِنْ قِيلَ : مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنَ الْأَمْثِلَةِ فِيهَا مَا يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ الْأُمَّةِ ( 1 ) ، فَإِنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ مَا يَجِبُ مِنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ خَاطَبَهُمْ بِطَاعَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ ، وَذِكْرِ بَعْثِهِ ( 2 ) إِلَيْهِمْ ، عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ دَاخِلًا فِي ذَلِكَ . قِيلَ : وَكَذَلِكَ آيَةُ الْفَرَائِضِ لَمَّا قَالَ : { آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا } [ سُورَةِ النِّسَاءِ : 11 ] ، وَقَالَ : { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ } [ سُورَةِ النِّسَاءِ : 11 ] ، ثُمَّ قَالَ : { تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ - وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ } " [ سُورَةِ النِّسَاءِ : 13 ، 14 ] ، فَلَمَّا خَاطَبَهُمْ بِعَدَمِ الدِّرَايَةِ الَّتِي لَا تُنَاسِبُ حَالَ الرَّسُولِ ، وَذَكَرَ بَعْدَ هَذَا مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ طَاعَتِهِ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ مَقَادِيرِ الْفَرَائِضِ ، وَأَنَّهُمْ إِنْ أَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِي هَذِهِ الْحُدُودِ اسْتَحَقُّوا الثَّوَابَ ، وَإِنْ خَالَفُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ( 3 ) اسْتَحَقُّوا الْعِقَابَ ( 4 ) ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُعْطُوا الْوَارِثَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ ، أَوْ يَمْنَعُوا الْوَارِثَ مَا يَسْتَحِقُّهُ - دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبِينَ الْمَسْلُوبِينَ الدِّرَايَةَ [ لَمَّا ذَكَرَ ] ( 5 ) ، الْمَوْعُودِينَ عَلَى طَاعَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، الْمُتَوَعِّدِينَ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعَدِّي حُدُودِهِ
هامش
( 1 ) أ ، ب : الْآيَةِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 2 ) ص : بَعْثَتِهِ . ( 3 ) أ ، ب : وَإِنْ خَالَفُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؛ ن ، م ، و : وَإِنْ خَالَفُوا الرَّسُولَ . ( 4 ) أ ، ب : الْعَذَابَ . ( 5 ) لَمَّا ذَكَرَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَفِي ( أ ) ، ( ب ) : لَمَّا ذَكَرَهُ .