تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
هَاشِمٍ ، كَانَ هَذَا مِنْ أَمَارَةِ أَنَّهُ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ بِذَلِكَ إِلَّا كَعِلْمِ أَمْثَالِهِمْ . فَبِمَنْ ( 1 ) يَأْتَمُّ النَّاسُ ، وَعَمَّنْ يَأْخُذُونَ ؟ عَمَّنْ يَعْرِفُ ( 2 ) مَا جَاءَ بِهِ جَدُّهُمْ أَوْ عَمَّنْ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ وَالْعُلَمَاءُ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا ، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ فَقَدَ ( 3 ) أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ . وَإِنْ قَالَ : مُرَادِي بِهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ . قِيلَ لَهُ : مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَأَمْثَالُهُمَا مِنْ حَدِيثِ جَدِّهِمْ ، فَمَقْبُولٌ مِنْهُمْ كَمَا يَرْوِيهِ أَمْثَالُهُمْ . وَلَوْلَا أَنَّ النَّاسَ وَجَدُوا عِنْدَ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ أَكْثَرَ مِمَّا وَجَدُوهُ عِنْدَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، لَمَا عَدَلُوا عَنْ هَؤُلَاءِ إِلَى هَؤُلَاءِ . وَإِلَّا فَأَيُّ غَرَضٍ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ أَنْ يَعْدِلُوا عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَكِلَاهُمَا مِنْ بَلَدٍ وَاحِدٍ ، فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ ؟ لَوْ وَجَدُوا عِنْدَ مُوسَى [ بْنِ جَعْفَرٍ ] ( 4 ) مِنْ عِلْمِ الرَّسُولِ مَا وَجَدُوهُ عِنْدَ مَالِكٍ - مَعَ كَمَالِ رَغْبَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي مَعْرِفَةِ عِلْمِ الرَّسُولِ ، وَنَفْسُ بَنِي هَاشِمٍ كَانُوا يَسْتَفِيدُونَ عِلْمَ الرَّسُولِ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَفِيدُونَهُ مِنِ ابْنِ عَمِّهِمْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، ثُمَّ الشَّافِعِيُّ جَاءَ بَعْدَ مَالِكٍ وَقَدْ خَالَفَهُ فِي أَشْيَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْهِ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْحَابِ مَالِكٍ مَا وَقَعَ ، وَهُوَ أَقْرَبُ نَسَبًا
هامش
( 1 ) أ ، ص ، ه - : فَيمَنْ . ( 2 ) ب ( فَقَطْ ) : أَيَأْخَذُونَ عَمَّنْ يَعْرِفُ . وَفِي ( أ ) : وَيَعْرِفُ . . . إِلَخْ . ( 3 ) فَقَدَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، ( و ) . ( 4 ) بْنِ جَعْفَرٍ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .