هَذَا فَكُتُبُهُ مَمْلُوءَةٌ بِعِلْمِ ( 1 ) مِثْلِ مَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاجِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَأَمْثَالِهِمْ ، دُونَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَمْثَالِهِمْ . فَلَوْ وَجَدَ مَطْلُوبَهُ عَنْ مِثْلِ هَؤُلَاءِ لَكَانَ أَشَدَّ النَّاسِ رَغْبَةً فِي ذَلِكَ .
فَإِنْ زَعَمَ زَاعِمٌ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ الْمَخْزُونِ مَا لَيْسَ عِنْدَ أُولَئِكَ لَكِنْ كَانُوا يَكْتُمُونَهُ ، فَأَيُّ فَائِدَةٍ لِلنَّاسِ فِي عِلْمٍ يَكْتُمُونَهُ ؟ ( 2 ) فَعِلْمٌ لَا يُقَالُ بِهِ كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ ، وَكَيْفَ ( 3 ) يَأْتَمُّ النَّاسُ بِمَنْ لَا يُبَيِّنُ لَهُمُ الْعِلْمَ الْمَكْتُومَ ، كَالْإِمَامِ الْمَعْدُومِ ، وَكَلَاهُمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ، وَلَا يَحْصُلُ بِهِ لُطْفٌ وَلَا مَصْلَحَةٌ .
وَإِنْ قَالُوا : بَلْ كَانُوا يُبَيِّنُونَ ( 4 ) ذَلِكَ لِخَوَاصِّهِمْ دُونَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ . قِيلَ : أَوَّلًا : هَذَا كَذِبٌ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَجِئْ بَعْدَهُ مِثْلُهُ . وَقَدْ أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْهُ ( 5 ) هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ ، كَمَالِكٍ ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَشُعْبَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمَشَاهِيرِ ( 6 ) الْأَعْيَانِ .
هامش
( 1 ) بِعِلْمِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( و ) ، ( أ ) . وَفِي ( ب ) : مَمْلُوءَةٌ عَنْ مِثْلِ مَالِكٍ . . . إِلَخْ .
( 2 ) أ ، ب : فِي عِلْمٍ مَكْتُومٍ .
( 3 ) أ ، ب ، ر : فَكَيْفَ .
( 4 ) أ : يُثْبِتُوا ، ب : يُثْبِتُونَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 5 ) أ ، ب ، ه - ، ر ، ص : عَنْ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 6 ) ن ، م : الْمَشْهُورِينَ .