قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ - بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } .
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُنْتَظَرَ ( 1 ) الَّذِي يَدَّعِيهِ الرَّافِضِيُّ لَا يَجِبُ عَلَى أَحَدٍ طَاعَتُهُ ، فَإِنَّهُ لَا يُعْلَمُ لَهُ قَوْلٌ مَنْقُولٌ عَنْهُ ، فَإِذًا مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَذَا الْإِمَامِ ، وَمَنْ آمَنَ بِهَذَا الْإِمَامِ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلَّا إِذَا أَطَاعَ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( 2 ) فَطَاعَةُ الرَّسُولِ - ( 3 ) هِيَ مَدَارُ السَّعَادَةِ وُجُودًا وَعَدَمًا ، وَهِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ( 4 ) [ وَمُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] ( 5 ) فَرَّقَ بَيْنَ النَّاسِ ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ دَلَّ الْخَلْقَ عَلَى طَاعَتِهِ ( 6 ) بِمَا بَيَّنَهُ لَهُمْ ، فَتَبَيَّنَ ( 7 ) أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ جَازِمُونَ بِالسَّعَادَةِ وَالنَّجَاةِ لِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ .
تَمَّ بِحَمْدِ اللَّهِ الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنْ كِتَابِ " مِنْهَاجِ السُّنَّةِ فِي نَقْضِ كَلَامِ الشِّيعَةِ الْقَدَرِيَّةِ " لِابْنِ تَيْمِيَّةَ ، وَيَتْلُوهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - الْجُزْءُ الرَّابِعُ ، وَأَوَّلُهُ : فَصْلٌ : قَالَ الرَّافِضِيُّ : الْوَجْهُ الرَّابِعُ : أَنَّ الْإِمَامِيَّةَ أَخَذُوا مَذْهَبَهُمْ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ . . . إِلَخْ .
هامش
( 1 ) أ ، ب : أَنَّ هَذَا الْمُنْتَظَرَ .
( 2 ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 3 ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زِيَادَةٌ فِي ( ن ) .
( 4 ) ن ، م : وَأَهْلِ النَّارِ .
( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) .
( 6 ) أ : النَّاسَ قَدْرَ الْحَقِّ عَلَى طَاعَتِهِ ، ب : النَّاسَ فَدَلَّ الْخَلْقَ عَلَى طَاعَتِهِ ، وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ ( دَلَّ ) مِنْ ( ن ) .
( 7 ) أ ، ب : فَدَلَّ .