عِصْمَتُهُ ( 1 ) وَلَا أَحَدَ يَعْلَمُ بِشَيْءٍ مِمَّا أَمَرَ بِهِ هَذَا الْغَائِبُ الْمُنْتَظَرُ ، فَضْلًا عَنِ الْعِلْمِ بِكَوْنِ نَائِبِهِ مُوَافِقًا أَوْ مُخَالِفًا . فَإِنِ ادَّعَوْا أَنَّ النُّوَّابَ عَالِمُونَ بِأَمْرِ مَنْ قَبْلَهُ ( 2 ) ، فَعِلْمُ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَمُّ وَأَكْمَلُ مِنْ عِلْمِ هَؤُلَاءِ بِقَوْلِ مَنْ يَدَّعُونَ ( 3 ) عِصْمَتَهُ ، وَلَوْ طُولِبَ أَحَدُهُمْ بِنَقْلٍ صَحِيحٍ ثَابِتٍ بِمَا يَقُولُونَهُ عَنْ عَلِيٍّ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ لَمَا وَجَدُوا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا . وَلَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْإِسْنَادِ وَالْعِلْمِ بِالرِّجَالِ النَّاقِلِينَ مَا ( 4 ) لِأَهْلِ السُّنَّةِ .
الْوَجْهُ الثَّامِنُ : أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ ضَمِنَ السَّعَادَةَ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَأَطَاعَ رَسُولَهُ ، وَتَوَعَّدَ بِالشَّقَاءِ لِمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ، فَمَنَاطُ السَّعَادَةِ طَاعَةُ ( 5 ) اللَّهِ وَرَسُولِهِ . كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 69 ] وَأَمْثَالِ ذَلِكَ .
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى ( 6 ) يَقُولُ : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [ سُورَةُ التَّغَابُنِ : 16 ] ، فَمَنِ اجْتَهَدَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ ( 7 ) كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
فَقَوْلُ الرَّافِضَةِ ( 8 ) : لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ إِمَامِيًّا ، كَقَوْلِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى : { تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ
هامش
( 1 ) أ ، ب : لِمَنْ يَدَّعِي الْعِصْمَةَ .
( 2 ) أ ، ب : عَامِلُونَ بِأَمْرِ مَنْ قَبْلَهُمْ .
( 3 ) ن ، م ، و : يَدَّعِي .
( 4 ) ن ، م : بِمَا .
( 5 ) ن : إِطَاعَةُ .
( 6 ) أ ، ب : وَإِذَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى .
( 7 ) أ ، ب : بِحَسَبِ الِاسْتِطَاعَةِ .
( 8 ) أ ، ب : فَقَوْلُ الرَّافِضِيِّ .