تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
أَكْمَلُ ، وَلَا سَوَاءَ . وَلَكِنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( آللَّهُ خَيْرٌ أَمْ مَا يُشْرِكُونَ ) [ سُورَةُ النَّمْلِ : 59 ] فَعِنْدَ الْمُقَابَلَةِ يُذْكَرُ فَضْلُ الْخَيْرِ الْمَحْضِ عَلَى الشَّرِّ الْمَحْضِ ، [ وَإِنْ كَانَ الشَّرُّ الْمَحْضُ ] ( 1 ) لَا خَيْرَ فِيهِ . وَإِنْ أَرَادُوا بِالْإِمَامِ الْإِمَامَ الْمُقَيَّدَ ، فَذَاكَ لَا يُوجِبُ أَهْلُ السُّنَّةِ طَاعَتَهُ ( 2 ) ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مَا أَمَرَ بِهِ مُوَافِقًا لِأَمْرِ الْإِمَامِ الْمُطْلَقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمْ إِذَا أَطَاعُوهُ فِيمَا أَمَرَ [ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ فِيهِ ] ( 3 ) ، فَإِنَّمَا هُمْ مُطِيعُونَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَلَا يَضُرُّهُمْ تَوَقُّفُهُمْ فِي الْإِمَامِ الْمُقَيَّدِ : هَلْ هُوَ فِي الْجَنَّةِ أَمْ لَا ؟ كَمَا لَا يَضُرُّ أَتْبَاعُ الْمَعْصُومِ عِنْدَهُمْ ( 4 ) إِذَا أَطَاعُوا نُوَّابَهُ ، مَعَ أَنَّ نُوَّابَهُ قَدْ يَكُونُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، لَا سِيَّمَا وَنُوَّابُ الْمَعْصُومِ عِنْدَهُمْ لَا يُعْلَمُ ( 5 ) أَنَّهُمْ يَأْمُرُونَ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ الْمَعْصُومُ ، لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِمَا يَقُولُهُ مَعْصُومُهُمْ . وَأَمَّا أَقْوَالُ ( 6 ) الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهِيَ مَعْلُومَةٌ ، فَمَنْ أَمَرَ بِهَا فَقَدَ ( 7 ) عُلِمَ أَنَّهُ وَافَقَهَا ، وَمَنْ أَمَرَ بِخِلَافِهَا عُلِمَ أَنَّهُ خَالَفَهَا ، وَمَا خَفِيَ مِنْهَا ( 8 ) فَاجْتَهَدَ فِيهِ ( 9 ) نَائِبُهُ ، فَهَذَا خَيْرٌ مِنْ طَاعَةِ نَائِبٍ لِمَنْ تُدَّعَى
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ . ( 2 ) ن ، م ، و : فَذَاكَ لَا يُوجِبُونَ طَاعَتَهُ . ( 3 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 4 ) عِنْدَهُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 5 ) أ ، ب : لَا يَعْلَمُونَ . ( 6 ) ن : وَأَمَّا قَوْلُ . ( 7 ) فَقَدَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 8 ) أ ، ب : وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْهَا ، ن : وَمَا خَفِيَ فِيهَا . ( 9 ) ن ، م : فِيهَا .