وَحَقِيقَةُ مَذْهَبِهِ ( 1 ) . أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ فِي الْحُكْمِ بِالنَّسَبِ ثُبُوتَ الْوِلَادَةِ الْحَقِيقِيَّةِ ، بَلِ الْوَلَدُ عِنْدَهُ لِلزَّوْجِ الَّذِي هُوَ لِلْفِرَاشِ ( 2 ) . مَعَ قَطْعِهِ أَنَّهُ لَمْ يُحْبِلْهَا .
وَهَذَا كَمَا أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ وَمَاتَ ، وَلَمْ تُعْرَفِ الْمُطَلَّقَةُ فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا . وَأَمَّا أَحْمَدُ فَإِنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا ( 3 ) . ، وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَتَوَقَّفَ فِي الْأَمْرِ فَلَمْ يَحْكُمْ أ ، ب : ( 4 ) . بِشَيْءٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ لَهُ : ( 5 ) . الْأَمْرُ أَوْ يَصْطَلِحَا . وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يُخَالِفُونَهُ وَيَقُولُونَ : إِذَا عُلِمَ انْتِفَاءُ الْوِلَادَةِ لَمْ يَجُزْ إِثْبَاتُ النَّسَبِ وَلَا حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ ثَبَتَ بَعْضُ الْأَحْكَامِ مَعَ انْتِفَاءِ الْوِلَادَةِ .
كَمَا يَقُولُ فِيمَا إِذَا قَالَ لِمَمْلُوكِهِ الَّذِي هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ : أَنْتَ ابْنِي ، يَجْعَلُ ذَلِكَ كِنَايَةً فِي عِتْقِهِ لَا إِقْرَارًا بِنَسَبِهِ . وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ : هُوَ إِقْرَارٌ عُلِمَ كَذِبُهُ فِيهِ ، فَلَا ( 6 ) : يَثْبُتُ بِهِ شَيْءٌ .
فَالشَّنَاعَةُ الَّتِي شَنَّعَ بِهَا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ : إِنْ كَانَتْ حَقًّا ، فَجُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ يُوَافِقُونَ عَلَيْهَا . وَإِنْ كَانَتْ بَاطِلًا ( 7 ) . لَمْ تَضُرَّهُمْ شَيْئًا ( 8 ) . مَعَ
هامش
( 1 ) ن ، م : وَحَقِيقَةُ مِثْلِ هَذِهِ
( 2 ) أ ، ب : فِرَاشُهُ ، ن ، م ، ه - ، ص ، ر : فِرَاشٌ
( 3 ) سَاقِطٌ مِنَ ( أ ) ، ( ب )
( 4 ) وَالشَّافِعِيُّ يُوقِفُ الْأَمْرَ فَلَا يَحْكُمُ ، ن ، ه - ، و ، ص ، ر : وَالشَّافِعِيُّ يُوقِفُ الْأَمْرَ وَلَمْ يَحْكُمْ
( 5 ) سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، ( ص ) ، ( ر )
( 6 ) ن ، م ، و : هَذَا الْإِقْرَارُ و : إِقْرَارٌ ، عُلِمَ كَذِبُهُ فَلَا .
( 7 ) و : بَاطِلَةً
( 8 ) أ ، ب : لَمْ يَضُرَّهُمْ شَيْءٌ ، ن : لَمْ يُضِرْهُمْ شَيْئًا ، م : لَمْ يَضُرَّهُمْ شَيْئًا