حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى ( 1 ) مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ » " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( 2 )
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } [ سُورَةُ هُودٍ : 114 ] ، ( * فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ فِي حَالِ إِسَاءَتِهِ يَفْعَلُ حَسَنَاتٍ تَمْحُو إِسَاءَاتِهِ ( 3 ) وَإِلَّا لَوْ كَانَتِ السَّيِّئَاتُ قَدْ زَالَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِتَوْبَةٍ وَنَحْوِهَا ( 4 ) لَمْ تَكُنِ الْحَسَنَاتُ قَدْ أَذْهَبَتْهَا ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِ ذَلِكَ .
وَالْمَقْصُودُ [ هُنَا ( 5 ) ] * ) ( 6 ) : أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْفِسْقَ مَانِعًا مِنْ قَبُولِ النَّبَأِ ( 7 ) وَالْفِسْقُ لَيْسَ مَانِعًا مِنْ فِعْلِ كُلِّ حَسَنَةٍ . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَقَدْ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ : أَنَّهُ لَا يُسْتَشْهَدُ إِلَّا ذَوُو الْعَدْلِ ، ثُمَّ يَكْفِي فِي ذَلِكَ الظَّاهِرُ ، فَإِذَا اشْتُرِطَ الْعَدْلُ فِي الْوِلَايَةِ ، فَلِأَنْ يَكْفِيَ فِي ذَلِكَ الظَّاهِرِ أَوْلَى .
فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْوِلَايَةِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَدَالَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يُشْتَرَطُ فِي
هامش
( 1 ) ن ، و : تُقْضَى .
( 2 ) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مُسْلِمٍ 4 / 1997 ( كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ ، بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ ) ، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 4 / 36 ( كِتَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ ، بَابُ مَا جَاءَ فِي شَأْنِ الْحِسَابِ وَالْقِصَاصِ ) ، الْمُسْنَدِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 15 179 ، 16 176 ، 17 27 - 28 .
( 3 ) أ ، ب : الْحَسَنَاتُ تَمْحُو سَيِّئَاتِهِ .
( 4 ) أ ، ب : أَوْ نَحْوِهَا .
( 5 ) هُنَا : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 6 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) .
( 7 ) ن : النِّبَاءِ ، وَالْمَقْصُودُ هُنَا الْإِشَارَةُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) فَفِسْقُ الْمُخْبِرِ يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ خَبَرِهِ .