تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أَحَدٌ لَهُ سُلْطَانٌ تُدَّعَى لَهُ الْعِصْمَةُ إِلَّا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ( 1 ) زَمَنَ خِلَافَتِهِ . وَمِنَ الْمَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ حَالَ اللُّطْفِ وَالْمَصْلَحَةِ الَّتِي ( 2 ) كَانَ الْمُؤْمِنُونَ فِيهَا زَمَنَ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ أَعْظَمَ مِنَ اللُّطْفِ وَالْمَصْلَحَةِ ( 3 ) الَّذِي كَانَ [ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ ] ( 4 ) زَمَنَ الْقِتَالِ وَالْفِتْنَةِ وَالِافْتِرَاقِ ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَدَّعِي الْإِمَامِيَّةُ فِيهِ أَنَّهُ مَعْصُومٌ وَحَصَلَ لَهُ سُلْطَانٌ بِمُبَايَعَةِ ذِي الشَّوْكَةِ ( 5 ) إِلَّا عَلِيٌّ وَحْدَهُ ، وَكَانَ مَصْلَحَةُ الْمُكَلَّفِينَ وَاللُّطْفُ الَّذِي حَصَلَ لَهُمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَقَلَّ مِنْهُ فِي زَمَنِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ - عُلِمَ ( 6 ) بِالضَّرُورَةِ أَنَّ مَا يَدَّعُونَهُ مِنَ اللُّطْفِ وَالْمَصْلَحَةِ الْحَاصِلَةِ بِالْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ بَاطِلٌ ( 7 ) قَطْعًا . وَهُوَ ( 8 ) مِنْ جِنْسِ الْهُدَى وَالْإِيمَانِ الَّذِي يُدَّعَى فِي رِجَالٍ ( 9 ) الْغَيْبِ بِجَبَلِ لُبْنَانَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْجِبَالِ ( 10 ) مِثْلَ جَبَلِ قَاسِيُونَ بِدِمَشْقَ ، وَمَغَارَةِ الدَّمِ ، وَجَبَلِ الْفَتْحِ بِمِصْرَ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْجِبَالِ وَالْغِيرَانِ ( 11 ) ، فَإِنَّ
هامش
( 1 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 2 ) أ ، ب : وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ وَاللُّطْفَ الَّذِي . ( 3 ) أ ، ب : الْمَصْلَحَةِ وَاللُّطْفِ . ( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ( 5 ) ن : بِمُتَابَعَةِ ذَوِي الشَّوْكَةِ ، م : بِمُبَايَعَةِ ( غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ ) ذَوِي الشَّوْكَةِ ، وَ : بِمُبَايَعَتِهِ ذَوِي الشَّوْكَةِ . ( 6 ) أ ، ب ، ن : فَعُلِمَ . ( 7 ) أ ، ب : بَاطِلَةٌ . ( 8 ) وَهُوَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 9 ) أ ، ب ، ن ، م : بِرِجَالِ . ( 10 ) مِنَ الْجِبَالِ ، سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 11 ) فِي لِسَانِ الْعَرَبِ الْغَارُ كَالْكَهْفِ فِي الْجَبَلِ ، وَالْجَمْعُ الْغِيرَانُ .