الَّذِينَ قَاتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ ( 1 ) بِالشَّامِ ، كَانَتِ الرَّافِضَةُ مِنْ أَعْظَمِ أَعْوَانِهِمْ ( 2 ) . وَكَذَلِكَ إِذَا صَارَ الْيَهُودُ ( 3 ) دَوْلَةً بِالْعِرَاقِ وَغَيْرِهِ تَكُونُ الرَّافِضَةُ مِنْ أَعْظَمِ أَعْوَانِهِمْ ( 4 ) فَهُمْ ( 5 ) دَائِمًا يُوَالُونَ الْكُفَّارَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَيُعَاوِنُونَهُمْ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَمُعَادَاتِهِمْ .
ثُمَّ إِنَّ هَذَا ( 6 ) ادَّعَى عِصْمَةَ الْأَئِمَّةِ دَعْوَى لَمْ يُقِمْ عَلَيْهَا حُجَّةً ( 7 ) ، إِلَّا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُخْلِ الْعَالَمَ مِنْ أَئِمَّةٍ مَعْصُومِينَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَاللُّطْفِ ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ الْمُتَيَقَّنِ ( 8 ) : أَنَّ هَذَا الْمُنْتَظَرَ الْغَائِبَ الْمَفْقُودَ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَاللُّطْفِ ، سَوَاءٌ كَانَ مَيِّتًا كَمَا يَقُولُهُ الْجُمْهُورُ أَوْ كَانَ حَيًّا كَمَا تَظُنُّهُ الْإِمَامِيَّةُ . وَكَذَلِكَ أَجْدَادُهُ الْمُتَقَدِّمُونَ لَمْ يَحْصُلْ بِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَاللُّطْفِ الْحَاصِلَةِ ( 9 ) مِنْ إِمَامٍ مَعْصُومٍ ذِي سُلْطَانٍ ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ، فَإِنَّهُ كَانَ إِمَامَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ ( 10 ) ، وَيَحْصُلُ بِذَلِكَ سَعَادَتُهُمْ ، وَلَمْ يَحْصُلْ بَعْدَهُ
هامش
( 1 ) أ ، ب : قَاتَلُوا الْمُسْلِمِينَ .
( 2 ) أ ، ب : الْمُعَاوِنِينَ لَهُمْ .
( 3 ) ن ، م ، وَ : لِيَهُودِيٍّ .
( 4 ) ن ، م ، وَ : أَعْوَانُهُ .
( 5 ) ن ، م : وَهُمْ .
( 6 ) ن ، م : ثُمَّ إِنَّهُ ، وَ : ثُمَّ هَذَا .
( 7 ) وَ : ادَّعَى عِصْمَةَ الْأَئِمَّةِ فَلَمْ يُقِمْ عَلَيْهَا حُجَّةً ، ن ، م : ادَّعَى عِصْمَةَ الْأَئِمَّةِ دَعْوَى وَلَمْ يُقِمْ عَلَيْهَا حُجَّةً .
( 8 ) وَ : الْمُتَبَيَّنِ .
( 9 ) ن : الْحَاصِلِ .
( 10 ) ن : الَّذِينَ تَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ ، م : الَّذِي عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ .