وَأَيْضًا فَمَا يَنْبُتُ مِنَ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ قَدْ يَحْصُلُ بِحَسَبِ ( 1 ) اخْتِيَارِهِ ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى ازْدِرَاعِهِ ( 2 ) ، وَلَيْسَ الْإِنْبَاتُ مِنْ فِعْلِهِ ، فَلَيْسَ كُلُّ مَا اسْتَنَدَ إِلَى الْعَبْدِ وَوَقَعَ بِحَسَبِ اخْتِيَارِهِ كَانَ مَفْعُولًا لَهُ ، وَهَذِهِ الْمُعَارَضَةُ ( 3 ) أَصَحُّ مِنْ تِلْكَ ، فَإِنَّهَا مُعَارَضَةٌ عَقْلِيَّةٌ بِنَفْسِ أَلْفَاظِ الدَّلِيلِ ، ( 4 وَتِلْكَ لَيْسَتْ مُعَارَضَةٌ عَقْلِيَّةٌ ( 4 ) وَلَا هِيَ بِنَفْسِ أَلْفَاظِ الدَّلِيلِ 4 ) ( 5 ) .
[ الْوَجْهُ ( 6 ) السَّابِعُ : أَنْ يُقَالَ : هَذَا الْإِمَامِيُّ وَأَمْثَالُهُ مُتَنَاقِضُونَ ، فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ مَعَ الدَّاعِي وَالْقُدْرَةِ ( 7 يَجِبُ الْفِعْلُ ، وَهُنَا قَالَ : إِنَّهُ مَعَ الدَّاعِي وَالْقُدْرَةِ 7 ) ( 7 ) لَا يُجِبِ الْفِعْلُ ، فَعُلِمَ أَنَّ الْقَوْمَ يَتَكَلَّمُونَ بِحَسَبِ مَا يَرَوْنَهُ ( 8 ) نَاصِرًا لِقَوْلِهِمْ ، لَا يَعْتَمِدُونَ عَلَى حَقٍّ يَعْلَمُونَهُ ، وَلَا يَعْرِفُونَ حَقًّا ( 9 ) يَقْصِدُونَ نَصْرَهُ .
[ فصل الكلام على قول الرافضي أي شركة هنا والرد عليه ]
فَصْلٌ ] ( 10 ) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : أَيُّ شَرِكَةٍ هُنَا ؟ ( 11 ) .
فَيُقَالُ : إِذَا كَانَتِ الْحَوَادِثُ حَادِثَةً ( 12 ) بِغَيْرِ فِعْلِ اللَّهِ وَلَا قُدْرَتِهِ ( 13 ) فَهَذِهِ
هامش
( 1 ) ع : بِسَبَبِ .
( 2 ) ن : إِلَى ذِرَاعِهِ ، م : اذْرَادِعِهِ ، وَكِلَاهُمَا تَحْرِيفٌ .
( 3 ) أ ، ب : الْمُعَارَضَاتُ .
( 4 ) ن : فِعْلِيَّةٌ .
( 5 ) ( 4 - 4 ) سَاقِطٌ مِنْ ( م ) .
( 6 ) الْوَجْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) .
( 7 ) ( 7 - 7 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 8 ) أ ، ب : بِمَا يَرَوْنَهُ .
( 9 ) أ : خَفَاءً ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 10 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 11 ) ن : أَيُّ شَرِكَةٍ هَاهُنَا ، م : أَيُّ شِرْكٍ هَاهُنَا . وُفِي ( ب ) : أَيُّ شَرِكَةٍ هُنَا إِلَى آخِرِهِ .
( 12 ) ن ، م : حَدَثَتْ .
( 13 ) أ ، ب : وَقُدْرَتِهِ .