تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بِهِ أَنْ يَكُونَ الْأَثَرُ وَاجِبًا عِنْدَ وُجُودِ ( 1 ) الْمُرَجِّحِ الَّذِي هُوَ الْإِرَادَةُ مَثَلًا مَعَ الْقُدْرَةِ . فَإِذَا ( 2 ) عَنَيْتَ الْأَوَّلَ لَمْ يُسَلَّمِ التَّلَازُمُ ، ( 3 ) فَإِنَّ الْفَرْضَ ( 4 ) أَنَّهُ قَادِرٌ ، وَأَنَّهُ مُرَجَّحٌ [ بِمُرَجِّحٍ ] ( 5 ) فَهُنَا شَيْئَانِ : قُدْرَةٌ وَأَمْرٌ آخَرُ ، وَقَدْ فَسَّرْنَا ذَلِكَ بِالْإِرَادَةِ ، فَكَيْفَ يُقَالُ : إِنَّهُ مُرَجَّحٌ بِلَا قُدْرَةٍ وَلَا إِرَادَةٍ . وَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهُ يَجِبُ وُجُودُ الْأَثَرِ إِذَا حَصَلَتِ الْإِرَادَةُ مَعَ الْقُدْرَةِ فَهَذَا حَقٌّ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ سَمَّى مُسَمٍّ هَذَا مُوجَبًا بِالذَّاتِ كَانَ نِزَاعًا لَفْظِيًّا ، وَالْمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، فَمَا شَاءَ اللَّهُ وُجُودَهُ وَجَبَ وُجُودُهُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ وَجُودَهُ امْتَنَعَ وُجُودُهُ لِعَدَمِ مَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ ، ( 6 ) فَالْأَوَّلُ وَاجِبٌ بِالْمَشِيئَةِ ، وَالثَّانِي مُمْتَنِعٌ لِعَدَمِ الْمَشِيئَةِ ، وَأَمَّا مَا يَقُولُهُ الْقَدَرِيَّةُ مِنْ أَنَّ اللَّهَ يَشَاءُ مَا لَا يَكُونُ وَيَكُونُ مَا لَا يَشَاءُ ( 7 ) فَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَهُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَيْهِمْ . وَالرَّابِعُ أَنْ يُقَالَ لَهُ : ( 8 ) إِنَّهُ هُوَ سُبْحَانَهُ قَادِرٌ ، فَإِذَا أَرَادَ حُدُوثَ مَقْدُورٍ ( 9 ) ، فَإِمَّا أَنْ يَجِبَ وَجُودُهُ ، وَإِمَّا أَنْ لَا يَجِبَ ، فَإِنْ وَجَبَ حَصَلَ
هامش
( 1 ) ن ، م : أَنْ يَكُونَ مُوجِبًا لِلْأَثَرِ بِلَا قُدْرَةِ الْأَثَرِ وَاجِبًا عِنْدَ وُجُودِ . . . ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 2 ) ن ، م ، ع : فَإِنْ . ( 3 ) ع : لَا نُسَلِّمُ التَّلَازُمَ ، أ ، ب : لَمْ نُسَلِّمِ الْتِزَامَهُ . ( 4 ) ن ، م ، أ : الْغَرَضَ . ( 5 ) بِمُرَجِّحٍ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) . ( 6 ) وَقُدْرَتِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ . ( 7 ) ن ، م : مَا لَمْ يَكُنْ وَيَكُونُ مَا لَمْ يَشَأْ . ( 8 ) لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 9 ) ع : وُجُودَ مَقْدُورٍ ، أ : بِحُدُوثِ مَقْدُورٍ .