تَسْتَلْزِمُ الدَّوْرَ . ثُمَّ يَقُولُونَ : مَعْلُومٌ ( 1 ) بِالِاضْطِرَارِ الْفَرْقُ بَيْنَ حَرَكَةِ الْمُخْتَارِ وَحَرَكَةِ الْمُرْتَعِشِ . وَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ ، لَكِنَّهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ ، فَإِنَّ هَذَا الْفَرْقَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَعُودَ إِلَى كَوْنِ أَحَدِهِمَا مُرَادًا دُونَ الْآخَرِ ، إِذْ يُمْكِنُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُرِيدَ فِعْلَ غَيْرِهِ ، فَرَجَعَ الْفَرْقُ إِلَى أَنَّ لِلْعَبْدِ عَلَى أَحَدِهِمَا قُدْرَةً يَحْصُلُ بِهَا الْفِعْلُ دُونَ الْآخَرِ ، وَالْفِعْلُ هُوَ الْكَسْبُ ، لَا يُعْقَلُ شَيْئَانِ فِي الْمَحَلِّ ، أَحَدُهُمَا فِعْلٌ ، وَالْآخَرُ كَسْبٌ .
[ فصل من كلام الرافضي عن القدر عند أهل السنة " وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ نَسْتَعِيذَ بِإِبْلِيسَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى " والرد عليه ]
( فَصْلٌ )
قَالَ [ الرَّافِضِيُّ ] : ( 2 ) " وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ ( 3 ) أَنْ نَسْتَعِيذَ ( 4 ) بِإِبْلِيسَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا يَحْسُنُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } [ سُورَةُ النَّحْلِ : 98 ] لِأَنَّهُمْ نَزَّهُوا إِبْلِيسَ ( * وَالْكَافِرَ مِنَ ( 5 ) الْمَعَاصِي ، وَأَضَافُوهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . فَيَكُونُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُكَلَّفِينَ شَرًّا مِنْ إِبْلِيسَ * ) ( 6 ) عَلَيْهِمْ ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ " .
فَيُقَالُ : هَذَا كَلَامٌ سَاقِطٌ ( 7 ) ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ :
هامش
( 1 ) ن ، م : الدَّوْرَ وَمَعْلُومٌ .
( 2 ) الرَّافِضِيُّ : زِيَادَةٌ فِي ( ع ) ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي ( ك ) ، ص [ 0 - 9 ] 9 ( م ) .
( 3 ) أ ، ب : يَلْزَمُهُ ; ن : يَسْتَلْزِمُ .
( 4 ) ن ، أ : يَسْتَعِيذَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 5 ) ن ، م : عَنِ .
( 6 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) .
( 7 ) أ ، ب : مُتَنَاقِضٌ .