تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وَإِذَا أَمْكَنَ الْفَرْقُ فِي حَقِّ الْمَخْلُوقِينَ فَهُوَ فِي حَقِّ اللَّهِ أَوْلَى بِالْإِمْكَانِ . فَهُوَ ( 1 ) سُبْحَانَهُ أَمَرَ الْخَلْقَ عَلَى أَلْسُنِ رُسُلِهِ بِمَا يَنْفَعُهُمْ ، وَنَهَاهُمْ عَمَّا يَضُرُّهُمْ ، وَلَكِنْ ( 2 ) مِنْهُمْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ فِعْلَهُ ، فَأَرَادَ هُوَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَخْلُقَ ذَلِكَ الْفِعْلَ وَيَجْعَلَهُ فَاعِلًا لَهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَخْلُقَ فِعْلَهُ . فَجِهَةُ خَلْقِهِ سُبْحَانَهُ لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ - غَيْرُ جِهَةِ أَمْرِهِ لِلْعَبْدِ عَلَى وَجْهِ الْبَيَانِ لِمَا هُوَ ( 3 ) مَصْلَحَةٌ لِلْعَبْدِ أَوْ مَفْسَدَةٌ . وَهُوَ سُبْحَانَهُ إِذَا أَمَرَ فِرْعَوْنَ وَأَبَا لَهَبٍ وَغَيْرِهِمَا بِالْإِيمَانِ ، كَانَ قَدْ بَيَّنَ ( 4 ) لَهُمْ مَا يَنْفَعُهُمْ وَيُصْلِحُهُمْ ( 5 ) إِذَا فَعَلُوهُ وَلَا يَلْزَمُ ( 6 ) إِذَا أَمَرَهُمْ أَنْ يُعِينَهُمْ ، بَلْ قَدْ يَكُونُ فِي خَلْقِهِ لَهُمْ ذَلِكَ الْفِعْلَ وَإِعَانَتِهِمْ عَلَيْهِ وَجْهُ مَفْسَدَةٍ ، مِنْ حَيْثُ هُوَ فِعْلٌ لَهُ ، فَإِنَّهُ يَخْلُقُ مَا يَخْلُقُ لِحِكْمَةٍ لَهُ ( 7 ) ، وَلَا يَلْزَمُ ( 8 ) إِذَا كَانَ الْفِعْلُ الْمَأْمُورُ بِهِ مَصْلَحَةً لِلْمَأْمُورِ إِذَا فَعَلَهُ ، أَنْ يَكُونَ مَصْلَحَةً لِلْآمِرِ إِذَا فَعَلَهُ [ هُوَ ] ( 9 ) ، أَوْ جَعَلَ الْمَأْمُورَ فَاعِلًا لَهُ ( 10 ) ، فَأَيْنَ جِهَةُ الْخَلْقِ مِنْ جِهَةِ الْأَمْرِ ؟
هامش
( 1 ) ن ، م : وَهُوَ . ( 2 ) ن : وَلْيَكُنْ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 3 ) أ : عَلَى وَجْهِ الْبَيَانِ الظَّاهِرِ ، ب : وَعَلَى وَجْهِ بَيَانٍ ظَاهِرٍ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ . ( 4 ) أ ، ب ، ن : تَبَيَّنَ . ( 5 ) ن : مَا يُصْلِحُهُمْ وَيَنْفَعُهُمْ . ( 6 ) ب فَقَطْ : وَلَا يَلْزَمُهُ . ( 7 ) لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ . ( 8 ) ن ، م : فَلَا يَلْزَمُ . ( 9 ) هُوَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 10 ) لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، ( ع ) .