مِنَ الْعَبْدِ أَوْ مِنَ اللَّهِ ( 1 ) أَوْ مِنْهُمَا ( 2 ) ، فَإِنْ كَانَتْ مِنَ اللَّهِ فَهُوَ أَعْدَلُ وَأَنْصَفُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَ عَبْدَهُ وَيُؤَاخِذَهُ ( 3 ) بِمَا لَمْ يَفْعَلْهُ ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ مِنْهُمَا فَهُوَ شَرِيكُهُ ، وَالْقَوِيُّ أَوْلَى بِإِنْصَافِ عَبْدِهِ الضَّعِيفِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ مِنَ الْعَبْدِ ( 4 ) وَحْدَهُ فَعَلَيْهِ وَقَعَ الْأَمْرُ ( 5 ) وَإِلَيْهِ تَوَجَّهَ ( 6 ) الْمَدْحُ وَالذَّمُّ . وَهُوَ أَحَقُّ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ ، وَوَجَبَ لَهُ ( 7 ) الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ ( 8 ) فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : " { ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ } " .
فَيُقَالُ : أَوَّلًا : هَذِهِ الْحِكَايَةُ لَمْ يَذْكُرْ لَهَا إِسْنَادًا فَلَا تُعْرَفُ صِحَّتُهَا ، فَإِنَّ الْمَنْقُولَاتِ ( 9 ) إِنَّمَا تُعْرَفُ صِحَّتُهَا بِالْأَسَانِيدِ الثَّابِتَةِ ، لَا سِيَّمَا مَعَ كَثْرَةِ الْكَذِبِ فِي هَذَا الْبَابِ ، كَيْفَ وَالْكَذِبُ عَلَيْهَا ظَاهِرٌ ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ( 10 ) مِنَ الْمُقِرِّينَ بِالْقَدَرِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِهِ وَبِمَذْهَبِهِ ، وَكَلَامُهُ فِي الرَّدِّ عَلَى
هامش
( 1 ) ك : أَوْ مِنْ رَبِّهِ ; ن ، م : وَإِمَّا مِنَ اللَّهِ .
( 2 ) ن ، م : وَإِمَّا مِنْهُمَا .
( 3 ) ك : وَيَأْخُذَهُ .
( 4 ) ن ، م : وَقَعَتْ مِنَ الْعَبْدِ .
( 5 ) ك : وَقَعَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ .
( 6 ) أ ، ب ، ع : وَإِلَيْهِ يَتَوَجَّهُ ، ن : وَعَلَيْهِ تَوَجَّهَ .
( 7 ) أ ، ب ، ع : وَوَجَبَتْ لَهُ ، م : فَوَجَبَتْ لَهُ .
( 8 ) ع ، ن ، م : وَالنَّارُ .
( 9 ) أ ، ب : فَالْمَنْقُولَاتُ .
( 10 ) ع : فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .