وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ يَكُونَ : ( 1 ) اللَّهُ جَعَلَ هَذَا مُسْتَحِقًّا لِلْمَدْحِ وَالثَّوَابِ ، وَهَذَا مُسْتَحِقًّا لِلذَّمِّ وَالْعِقَابِ فَإِذَا كَانَ قَدْ جَعَلَ هَذَا مُسْتَحِقًّا وَهَذَا مُسْتَحِقًّا ، لَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ يُمْدَحَ هَذَا وَيُذَمَّ هَذَا ( 2 ) ، لَكِنَّ خَلْقَهُ لِهَذَيْنِ الزَّوْجَيْنِ كَخَلْقِهِ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهَذَا يَتَعَلَّقُ بِالْحِكْمَةِ الْكُلِّيَّةِ فِي خَلْقِ ( 3 ) الْمَخْلُوقَاتِ ، كَمَا قَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ .
وَعَلَى رَأْيِ الْقَدَرِيِّ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَدْحَ وَالثَّنَاءَ وَالشُّكْرَ إِلَّا مَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ مُحْسِنًا ، وَلَا يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ إِلَّا مَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ مُسِيئًا ( 4 ) ، بَلْ مَنْ لَا يَقْدِرُ [ اللَّهُ ] أَنْ ( 5 ) يَجْعَلَهُ مُحْسِنًا وَلَا مُسِيئًا فَعِنْدَهُ ( 6 ) لَا مَدْحَ وَلَا ذَمَّ إِلَّا بِشَرْطِ عَجْزِ اللَّهِ [ تَعَالَى ] ( 7 ) وَقُصُورِ مَشِيئَتِهِ وَخَلْقِهِ ، وَحُدُوثِ الْحَوَادِثِ بِدُونِ مُحْدِثٍ .
[ فصل من كلام الرافضي على مقالة أهل السنة في القدر الْمَعْصِيَةُ إِمَّا مِنَ الْعَبْدِ أَوْ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْهُمَا ]
( فَصْلٌ ) قَالَ [ الرَّافِضِيُّ ] ( 8 ) : " وَمِنْهَا التَّقْسِيمُ الَّذِي ذَكَرَهُ سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ ( 9 ) ، وَقَدْ سَأَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ ، فَقَالَ : الْمَعْصِيَةُ مِمَّنْ ؟ فَقَالَ الْكَاظِمُ ( 10 ) : الْمَعْصِيَةُ إِمَّا
هامش
( 1 ) سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ .
( 2 ) ع : لَمْ يَمْنَعْ أَنْ يُذَمَّ هَذَا وَيُمْدَحَ هَذَا .
( 3 ) أ ، ب : فِي حَقِّ .
( 4 ) أ ، ب : مَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ مُسِيئًا
( 5 ) ن ، م : مَنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ .
( 6 ) أ ، ب : فَعِنْدَهُمْ .
( 7 ) تَعَالَى : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 8 ) الرَّافِضِيُّ : فِي ( ع ) فَقَطْ . وَالنَّصُّ التَّالِي فِي ( ك ) ص [ 0 - 9 ] 8 ( م ) .
( 9 ) ك : مَوْلَانَا وَسَيِّدُنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ .
( 10 ) ك : الْكَاظِمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .