وَجْهِهِ فِي النَّارِ . » ) ( 1 ) ، [ أَوْ كَمَا قَالَ ] ( 2 ) . وَكَانَ يَهْجُرُ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ ، ( 3 ) كَمَا هَجَرَ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ خُلِّفُوا فِي ( 4 ) غَزْوَةِ تَبُوكَ ( 5 ) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ دَعْوَةُ الْخَلْقِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ بِأَقْوَمِ طَرِيقٍ ، فَيَسْتَعْمِلُ الرَّغْبَةَ حَيْثُ تَكُونُ أَصْلَحَ ، وَالرَّهْبَةَ حَيْثُ تَكُونُ أَصْلَحَ .
وَمَنْ عَرَفَ هَذَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ مَنْ رَدَّ الشَّهَادَةَ وَالرِّوَايَةَ مُطْلَقًا مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُتَأَوِّلِينَ ، فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّ السَّلَفَ قَدْ دَخَلُوا بِالتَّأْوِيلِ فِي أَنْوَاعٍ عَظِيمَةٍ .
وَمَنْ جَعَلَ الْمُظْهِرَيْنِ لِلْبِدْعَةِ أَئِمَّةً فِي الْعِلْمِ ، وَالشَّهَادَةِ لَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ بِهَجْرٍ ، وَلَا رَدْعٍ ، فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْمُظْهِرِ لِلْبِدَعِ ، وَالْفُجُورِ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ عَلَيْهِ ، وَلَا اسْتِبْدَالٍ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ ، وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ إِقْرَارَ الْمُنْكَرِ الَّذِي يُبْغِضُهُ اللَّهُ ، وَرَسُولُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إِنْكَارِهِ ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ ، وَمَنْ أَوْجَبَ الْإِعَادَةَ عَلَى [ كُلِّ ] ( 6 )
هامش
( 1 ) أ : أَنْ يَكُبَّهُ فِي النَّارِ ؛ ب : أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ . وَالْحَدِيثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي : الْبُخَارِيِّ 1 / 10 ( كِتَابُ الْإِيمَانِ ، بَابُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْإِسْلَامُ عَلَى الْحَقِيقَةِ . ) وَأَوَّلُهُ : عَنْ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ . الْحَدِيثَ وَفِيهِ : ثُمَّ قَالَ : " يَا سَعْدُ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ " . وَهُوَ فِي : مُسْلِمٍ 1 / 132 - 133 ( كِتَابُ الْإِيمَانِ ، بَابُ تَأَلُّفِ قَلْبِ مَنْ يُخَافُ عَلَى إِيمَانِهِ لِضَعْفِهِ . ) .
( 2 ) أَوْ كَمَا قَالَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 3 ) ن ، م : وَهَجَرَ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ .
( 4 ) ب ( فَقَطْ ) : تَخَلَّفُوا عَنْ .
( 5 ) قِصَّةُ الثَّلَاثَةِ الَّذِي خُلِّفُوا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهَجْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَتْ فِي أَكْثَرَ مِنْ كِتَابٍ مِنَ الصِّحَاحِ وَهِيَ فِي : الْبُخَارِيِّ 6 / 70 ( كِتَابُ التَّفْسِيرِ ، سُورَةُ بَرَاءَةٌ ، وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ) .
( 6 ) كُلِّ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .